قلت : روى عنه البهاء عبد الرحمان ، وقاضي حران أبو بكر عبد الله
ابن نصر ، وحمد بن صديق ، وأبو الحسن ابن المقير ، وآخرون .
توفي في رجب سنة خمس وسبعين وخمس مئة .
32 ابن العطار *
الصاحب الوزير ، ظهير الدين أبو بكر منصور بن نصر ابن العطار
الحراني ثم البغدادي .
كان أبوه من كبراء التجار .
نشأ أبو بكر ، وتفقه ، وسمع من ابن ناصر وابن الزاغوني .
ولما مات أبوه ، خلف له نعمة ، فبسط يده ، وخالط الدولة والأعيان ،
وبذل ، واتصل بالمستضئ قبل الخلافة ، فلما بويع ، ولاه أولا مشارفة
الخزانة ، ثم نظرها مع وكالته ، فلما قتل الوزير عضد الدين ( 1 ) ، رد
هامش
* أخباره في التواريخ المستغرقة لعصره ولا سيما المنتظم لابن الجوزي والكامل لابن الأثير
والمرآة لسبط ابن الجوزي ، وأفرد الذهبي له ترجمة في تاريخ الاسلام ، الورقة 60 ( أحمد الثالث
2917 / 14 ) ، والمختصر المحتاج إليه : 3 / 191 نقلا عن ابن الدبيثي .
( 1 ) يعني عضد الدين محمد بن عبد الله المعروف بابن المسلمة ، وكان مقتله سنة 573 كما
مر في ترجمته قبل قليل ، وقد صرح سبط ابن الجوزي باتهام ابن العطار في التواطؤ مع الباطنية
لقتل الوزير عضد الدين المذكور فقال : ( حكى لي والدي رحمه الله ، قال : كنت جالسا عند ابن
العطار صاحب المخزن في ذلك اليوم فجعل يقول : يا حسام الدين إلى أين بلغ الساعة ؟ وهو
قلق يقوم ويقعد فلما جاء الخبر بقتله قام قائما وقال : الله أكبر يا ثارات طبر ، يا ثارات عز الدين ،
يعني ابني الوزير ابن هبيرة فإنهما قتلا في أيام ابن رئيس الرؤساء . قال أبي : ومضيت مع صاحب
المخزن إلى عزاء ابن رئيس الرؤساء فعزاهم ، وجعل يقول : قتل الله من قتل أباكم شر قتلة ومثل
به أقبح مثلة . فكان كما قال قتل ابن العطار شر قتلة ومثل به أقبح مثلة ) المرآة : 8 / 220 ) .