الشيخ أبي عمر إلى دمشق ، خرج إليه أبو الفضل ، ومعه ألف دينار ،
فعرضها عليه ، فأبى ، فاشترى بها الهامة ( 1 ) ، ووقفها على المقادسة .
قال : وقدم السلطان صلاح الدين سنة سبعين ، فأخذ دمشق ، ونزل
بدار العقيقي ، ثم إنه مشى إلى دار القاضي كمال الدين ، فانزعج ، وأسرع
لتلقيه ، فدخل السلطان ، وباسطه ، وقال : طب نفسا ، فالامر أمرك ،
والبلد بلدك .
ولما توفي كمال الدين ، رثاه ولده محيي الدين بقصيدة أولها وكان
بحلب .
ألموا بسفحي قاسيون وسلموا * على جدث بادي السنا وترحموا
وأدوا إليه عن كئيب تحية * مكلفكم إهداءها القلب والفم
قلت : توفي في سادس المحرم سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة .
15 [ ابنه ] *
ومات ابنه : قاضي القضاة أبو حامد محمد سنة ست وثمانين .
هامش
( 1 ) القرية المشهورة بالغوطة الغربية من دمشق .
* ترجم له العماد في القسم الشامي من الخريدة : 2 / 329 ، وابن الأثير في الكامل :
12 / 25 ، وابن الدبيثي في تاريخه ، الورقة 124 ( باريس 5921 ) والمنذري في التكمله :
1 / 241 وابن خلكان في الوفيات : 4 / 246 ، والدمياطي في المستفاد ، الورقة 13 ،
والصفدي في الوافي : 1 / 210 ، وفيه أن وفاته سنة 584 ، وهو وهم ، وابن الملقن في العقد
المذهب ، الورقة : 71 ، والعيني في عقد الجمان / 17 / الورقة 102 ، وابن عبد الهادي في
معجم الشافعية ، الورقة : 55 ، وغيرهم كثير .