وحدث عن قاضي المارستان ( 1 ) .
مات في ذي الحجة سنه ثلاث وسبعين وخمس مئة .
10 صاحب اليمن *
الملك المعظم ، شمس الدولة ، تورانشاه بن أيوب ، أخو السلطان
صلاح الدين ، هو أسن من السلطان ، فكان يحترمه ويرى له . جهزه في
سنة ثمان وستين إلى بلاد النوبة ، فرجع بغنائم كثيرة ، ثم بعثه على اليمن ،
فظفر بعبد النبي المتغلب عليها ، وقتله ، وآستولى على معظم اليمن ، وكان
بطلا شجاعا جوادا ممدحا . ثم إنه مل من سكنى اليمن ، ولم توافقه ،
فاستناب عليها ، وقدم في آخر سنة إحدى وسبعين ، فعمل نيابة السلطنة
بدمشق ، ثم تحول إلى مصر في عام أربعة وسبعين ، واتفق موته
بالإسكندرية في صفر سنة ست وسبعين ، فنقل في تابوت إلى دمشق ، ودفن
بالمدرسة الشامية عند أخته شقيقته .
ومعنى تورانشاه : ملك الشرق .
وكانت الإسكندرية له إقطاعا ، وكان نوابه باليمن يحملون إليه الأموال
من زبيد وعدن ، وكان لا يدخر شيئا ، وفيه لعب ولذة محظورة وعسف .
هامش
( 1 ) يعني محمد بن عبدا لباقي الأنصاري المتوفى 535 .
* وتكتب أيضا ( توران شاه ) منفصلة ، وقد ترجم له غير واحد من الذين أرخوا لعصره
منهم : سبط ابن الجوزي : 8 / 362 ، وابن خلكان : 1 / 306 ، والخزرجي في العقود
اللؤلؤية : 1 / 26 والذهبي في تاريخ الاسلام الورقة 64 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) والعبر :
4 / 228 ، والعرشي في بلوغ المرام : 41 ، وغيرهم .