وعلم الدين القاسم بن أحمد اللورقي ، والكمال العباسي الضرير ، وأبو علي
منصور بن عبد الله الضرير ، والتقي عبد الرحمان بن مرهف الناشري ، وأبو
الفتح عبد الرحمان بن مرهف الناشري ( 1 ) ، وأبو الطاهر إسماعيل بن هبة الله
الملنجي ، وآخرون .
ذكره الحافظ عبد العظيم في ( الوفيات ) فقال ( 2 ) : أقرأ الناس
دهرا ( 3 ) ، ورحل إليه ، وأكثر المتصدرين للاقراء بمصر أصحابه ، وأصحاب
أصحابه . سمعت منه ، وقرأت القراءات في حياته على أصحابه ( 4 ) ، ولم
يتيسر لي القراءة عليه ، وكان دينا فاضلا بارعا في الأدب ، حسن الأداء ،
لفاظا ، متواضعا ، كثير المروءة ، لا يطلب منه قصد أحد في حاجة إلا
يجيب ، وربما اعتذر إليه المشفوع إليه ولم يجبه ، ثم يطلب منه العود إليه
فيعود إليه ، تصدر بالجامع العتيق بمصر وبمسجد الأمير موسك
وبالفاضلية ، إلى أن توفي في تاسع رمضان سنة خمس وست مئة ( 5 ) . رحمه
الله .
239 - ابن درباس *
قاضي الديار المصرية الامام الأوحد صدر الدين أبو القاسم عبد الملك
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وما نظنه الا تكرارا ، على أننا لا نعرف للتقي الناشري أنه كان يكنى
بأبي الفتح ، فالمشهور في كنيته أنه ( أبو القاسم ) فهو أبو القاسم عبد الرحمان بن مرهف بن عبد الله
ابن يحيى بن ناشرة الناشري الشافعي المصري المقرئ الحاذق المتوفى سنة 661 .
( 2 ) 2 / الترجمة : 1073 .
( 3 ) في التكملة : ( مدة طويلة ) ، وهذا من عادة الإمام الذهبي في التصرف .
( 4 ) في التكملة : ( على من قرأها عليه ) .
( 5 ) تصرف الذهبي في النص تصرفا كثيرا من حيث التقديم والتأخير وأخذ المعاني .
* التكملة لوفيات النقلة : 2 / الترجمة : 1062 ، وتاريخ الاسلام : 18 / 1 / 196 -
197 ، والعبر : 5 / 13 ، والبداية والنهاية : 13 / 52 ، والعقد المذهب لابن الملقن ، الورقة :
165 ، والسلوك للمقريزي : 1 / 1 / 170 ، ورفع الاصر لابن حجر ، الورقة : 75 ( باريس
21149 ) ، وعقد الجمان للعيني : 17 / الورقة : 316 - 317 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 196 ،
وتاريخ ابن الفرات : 9 / الورقة : 33 ، وحسن المحاضرة : 1 / 190 ، وأصول التاريخ والأدب
لمصطفى جواد : 14 / 296 - 297 .