قدم في أواخر عمره وحدث بدمشق ، فقرأ عليه السخاوي كتاب
( أسرار العربية ) لشيخه كمال الدين ، وكان مع براعته في القراءات واللغة
يدري الفقه والحساب وأشياء . كان أحد الأذكياء ( 1 ) .
روى عنه القوصي ، وضياء الدين ، وابن أخيه ( 2 ) الفخر علي ، وتلا
عليه بالروايات والد الموفق الكواشي ( 3 ) .
توفي بالموصل في شوال سنة ثلاث وست مئة وقد ناهز السبعين .
222 - عبد الرزاق *
ابن شيخ الاسلام عبد القادر بن أبي صالح ، الشيخ الإمام المحدث
هامش
( 1 ) وقد نبزه وتكلم فيه الجمال القفطي ، فقال : واجتاز بحلب وأنابها ، واجتمعنا فرأيت
كلامه لم يكن في غاية الجودة والتحقيق ، وكان إذا حوقق في أمر مما يجري من أنواع الأدب نزق
وأظهر الغضب فرارا من العي عن الجواب ، ورأيته يعيب على صاحب ( الصحاح ) أشياء يعفى
عن مثلها ، ويهمل من معايبه ما هو أشد من ذلك مما واخذه به العلماء ) . قلت : هذا تحامل
شديد من القفطي على هذا العالم الجليل الذي اثنى عليه جملة كبيرة من مترجميه ، وأين هذا من
قول ياقوت الحموي ( وقرأ عليه أهل الموصل وتخرج به أعيان أهلها . . رأيته . . وكان حرا
كريما صالحا صبورا على المشتغلين يجلس لهم من السحر إلى أن يصلي العشاء الآخرة ، وكان
من احفظ الناس للقرآن ناقلا للسبع ، نصب نفسه للاقراء فلم يتفرغ للتأليف ، وكان يقرأ عليه
الجماعة القرآن معا كل واحد منهم بحرف وهو يسمع عليهم كلهم ويرد على كل واحد منهم ) .
وقال عز الدين ابن الأثير : ( كان عارفا بالنحو واللغة والقراءات ، لم يكن في زمانه مثله ) . اللهم
نسألك العافية !
( 2 ) يعني ابن أخي الضياء .
( 3 ) وأجاز للزكي المنذري من دمشق في شوال سنة 602 .
* التقييد لابن نقطة ، الورقة : 146 ، وتاريخ ابن الدبيثي ، الورقة : 159 - 160
( باريس 5922 ) ، وتكملة المنذري : 2 / الترجمة : 980 ، ومشيخة النعال البغدادي ، الشيخ
الخمسون ، وذيل الروضتين : 58 ، ومشيخة النجيب عبد اللطيف ، الورقة : 87 ، والجامع
لابن الساعي : 9 / 214 - 215 ، وتاريخ الاسلام : 18 / 1 / 133 - 134 ، والعبر : 5 / 6 ،
وتذكرة الحفاظ : 4 / 1385 - 1387 ، والمختصر المحتاج ، الورقة : 81 ، والبداية والنهاية :
13 / 46 ، والذيل لابن رجب : 2 / 40 - 41 ، وعقد الجمان للعيني : 17 / الورقة : 298
- 299 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 192 ، وقلائد التادفي : 43 - 44 ، وشذرات الذهب : 5 / 9 - 10
والتاج المكلل : 218 .