سليمان ابن الحافظ ، والزكي المنذري ، وعبد الغني بن بنين ، والحافظ عبد
الغني أيضا .
وبالإجازة : أحمد بن أبي الخير ، وغيره .
وكان صدرا محتشما نبيلا ، ذا جاه ورياسة وسؤدد وأموال وتجمل
وافر ، واتصال بالدولة .
ترسل لنور الدين إلى الديوان العزيز سنة أربع وستين وخمس مئة .
قال ابن النجار ( 1 ) : كان مليح الوعظ ، لطيف الطبع ، حلو الايراد ،
كثير المعاني ، متدينا ، حميد السيرة ، ذا منزلة رفيعة ، وهو سبط الشيخ أبي
الفرج .
قال أبو شامة ( 2 ) : كان كبير القدر ، معظما عند صلاح الدين ، وهو
الذي نم على الفقيه عمارة اليمني وأصحابه بما كانوا عزموا عليه من قلب
الدولة ، فشنقهم صلاح الدين وكان صلاح الدين يكاتبه ، ويحضره مجلسه ،
وكذلك ولده الملك العزيز من بعده ، وكان واعظا مفسرا ، سكن مصر ، وكان
له جاه عظيم ، وحرمة زائدة ، وكان يجري بينه وبين الشهاب الطوسي
العجائب ، لأنه كان حنبليا ، وكان الشهاب أشعريا واعظا . جلس ابن نجية
يوما في جامع القرافة ، فوقع عليه وعلى جماعة سقف ، فعمل الطوسي
فصلا ذكر فيه * ( فخر عليهم السقف من فوقهم ) * [ النحل : 26 ] جاء يوما
كلب يشق الصفوف في مجلس ابن نجية ، فقال : هذا من هناك ، وأشار إلى
جهة الطوسي .
هامش
( 1 ) ( التاريخ المجدد ) ، الورقة 147 ظاهرية .
( 2 ) ( الذيل ) : 34 .