الحسن السخاوي ، والزين أبو عبد الله الكردي ، والسديد عيسى بن مكي ،
والكمال علي بن شجاع ، وآخرون .
قال أبو شامة ( 1 ) : أخبرنا السخاوي : أن سبب انتقال الشاطبي من
بلده أنه أريد على الخطابة ، فاحتج بالحج ، وترك بلده ، ولم يعد إليه تورعا
مما كانوا يلزمون الخطباء من ذكرهم الامراء بأوصاف لم يرها سائغة ، وصبر
على فقر شديد ، وسمع من السلفي ، فطلبه القاضي الفاضل للاقراء
بمدرسته ، فأجاب على شروط ، وزار بيت المقدس سنة سبع وثمانين
وخمس مئة .
قال السخاوي : أقطع بأنه كان مكاشفا ، وأنه سأل الله كف حاله .
قال الأبار ( 2 ) : تصدر بمصر ، فعظم شأنه ، وبعد صيته ، انتهت إليه
رياسة الأقراء ، وتوفي بمصر في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة
تسعين وخمس مئة .
قلت : وله أولاد رووا عنه منهم أبو عبد الله محمد .
أخبرنا أبو الحسين الحافظ ببعلبك ، أخبرنا علي بن هبة الله ، أخبرنا
الشاطبي ، أخبرنا ابن هذيل بحديث ذكرته في ( التاريخ الكبير ) ( 3 ) .
وجاء عنه قال : لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا وينفعه الله ، لأنني نظمتها
لله .
وله قصيدة دالية نحو خمس مئة بيت ، من قرأها ، أحاط علما ب
هامش
( 1 ) ( ذيل الروضتين ) : 7 .
( 2 ) ( التكملة ) : 3 / الورقة 101 من نسخة الأزهر .
( 3 ) يعني ( تاريخ الاسلام ) ( الورقة : 168 - أحمد الثالث 2917 / 14 ) .