ولهم سير وأحوال .
وقيل : إن محمودا طرد الغز عن مرو ، وتملكها ، ثم تحزبوا عليه ،
وكسروه ، وقتلوا فرسانه ، فاستنجد بالخطا ، وأقبل بعسكر عظيم ، وأخرج
الغز عن سرخس ، ونسا ، ومرو ، وأبيورد ، وتملك ذلك .
ثم إنه كاتب غياث الدين الغوري ، ليسلم إليه هراة ، وبعث إليه
الغياث يأمره أن يخطب له ، فأبى ، وشن الغارات ، وظلم ، وتمرد ، فأقبل
الغوري لحرب محمود ، فتقهقر ، وجمع ، فتحزب له غياث الدين ، وأخوه
صاحب الهند شهاب الدين ، ثم التقى الجمعان ، فتفلل جمع محمود ،
وتحصن هو بمرو ، فبادر أخوه تكش ، وآذى محمودا ، وضايقه حتى كل ،
وخاطر ، وسار إلى خدمة الغياث ، فبالغ في احترامه ، وأنزله معه ، فبعث
تكش إلى الغياث يأمره باعتقال أخيه ، فأبى ، فبعث يتوعده ، فتهيأ الغياث
لقصده . وأما محمود ، فمات في سلخ رمضان سنة تسع وثمانين وخمس
مئة ، فأحسن الغياث إلى أجناد محمود ، واستخدمهم .
109 - أبو مدين *
شعيب بن حسين الأندلسي الزاهد ، شيخ أهل المغرب ، كان من
أهل حصن منتوجت ( 1 ) من عمل إشبيلية .
جال وساح ، واستوطن بجاية مدة ، ثم تلمسان .
هامش
* ترجم له ابن الأبار في التكملة : 3 / الورقة : 199 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ،
الورقة : 170 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) .
( 1 ) هكذا في الأصل ، وفي نسخة ( التكملة الأبارية ) ، وهي نسخة دقيقة نفيسة :
( منتوجب ) - بالباء الموحدة -