96 - ابن قائد *
القدوة العارف ، أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن قايد ( 1 )
الأواني .
زاهد ، خاشع ، ذو كرامات ، وتأله ، وأوراد ، أقعد مدة .
قدم أوانا ( 2 ) واعظ باطني ، فنال من الصحابة ، فحمل هذا في
محفته ، وصاح به : يا كلب انزل ، ورجمته العامة ، فهرب ، وحدث
سنانا ( 3 ) بما تم عليه ، فندب له اثنين فأتياه ، وتعبدا معه أشهرا ، ثم
قتلاه ( 4 ) ، وقتلا خادمه ، وهربا في البساتين ، فنكرهما فلاح ، فقتلهما
بمره ، ثم ندم لما رآهما بزيق الفقر ، ثم تيقن أنهما اللذان قتلا الشيخ
بصفتهما ، ثم أحرقا ، فقيل : إن الشيخ عبد الله الأرموي ( 5 ) شاهد ذلك .
هامش
* ترجم له ابن الدبيثي في تاريخه ، الورقة 154 ( شهيد علي ) ، والمنذري في التكملة :
1 / الترجمة : 52 ، وابن الساعي في أخبار الزهاد ، الورقة : 3 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ،
الورقة 116 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ، والمشتبه : 516 ، وابن ناصر الدين في توضيح
المشتبه ، الورقة : 34 ( سوهاج ) ، والصفدي في الوافي : 4 / 352 ، والعيني في عقد
الجمان : 17 / الورقة 63 .
( 1 ) قيده المنذري بالحروف فقال : ( بالقاف والياء آخر الحروف وآخره دال مهملة ) وانظر
( المشتبه ) : 516 .
( 2 ) بفتح الهمزة وتخفيف الواو وبعد الألف نون قرية من نواحي دجيل شمالي بغداد مما يلي
الموصل ( " تاريخ ابن الدبيثي ، الورقة 154 شهيد علي ، " ومعجم البلدان " لياقوت :
1 / 395 ) .
( 3 ) يعني راشد الدين سنان بن سلمان كبير الإسماعيلية .
( 4 ) كان ذلك في يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 584 كما ذكر ابن
الدبيثي في ( تاريخه ) والمنذري في ( التكملة ) ، وكأنه فات المؤلف أن يذكر التاريخ .
( 5 ) الشيخ عبد الله بن يونس الأرموي الزاهد ، كان من زهاد دمشق المشهورين وله زاوية
معروفة بجبل قاسيون ، توفي كهلا في شوال سنة 631 كما ذكر الذهبي وغيره .