الصالح ، المتبع ، بقية السلف ، أبو العز بن أبي حرب ، البغدادي
الحربي .
ولد سنة خمس مئة ( 1 ) .
وعني بالآثار ، وقرأ الكتب ، ونسخ ، وجمع وصنف ، مع الورع
والدين والصدق والتمسك بالسنن ، والوقع في النفوس والجلالة .
سمع أبا القاسم بن الحصين ، وأبا العز بن كادش ، وهبة الله بن
الطبر ، وأبا غالب ابن البناء ، وقاضي المارستان ، وعددا كثيرا .
وروى الكثير ، وأفاد الطلبة .
حدث عنه : الشيخ الموفق ، والحافظ عبد الغني ، وحمد بن
صديق ، والبهاء عبد الرحمان ، والحافظ محمد ابن الدبيثي ، وطائفة .
وقد ألف جزءا في فضائل يزيد أتى فيه بعجائب وأوابد ، لو لم يؤلفه ،
لكان خيرا ( 2 ) ، وعمله ردا على ابن الجوزي ، ووقع بينهما عداوة ( 3 ) .
ولعبد المغيث غلطات تدل على قلة علمه : قال مرة : مسلم بن يسار
صحابي ، وصحح حديث الاستلقاء ، وهو منكر ، فقيل له في ذلك ، فقال :
هامش
( 1 ) قال المنذري في ( التكملة ) : تخمينا .
( 2 ) قال شعيب : قال المؤلف رحمه الله في ( الميزان ) 4 / 440 في ترجمة يزيد : مقدوح في
عدالته ، ليس بأهل لان يروى عنه . وقد عده شيخ الاسلام في ( منهاج السنة ) 2 / 251 من الفساق ، كما
أنه اعترف 2 / 253 بما فعله بأهل المدينة في وقعة الحرة من استباحة دمائهم وأموالهم ونسائهم ،
وقال : وهذا هو الذي عظم إنكار الناس عليه من فعل يزيد ، ولهذا قيل للإمام أحمد : أتكتب
الحديث عن يزيد ؟ قال : لا ولا كرامة ، أليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل .
( 3 ) أورد الزين ابن رجب في الذيل تفاصيل هذه العداوة .