الوقت ، وهلم جرا .
وخرج لنفسه أجزاء رواها .
أخذ عنه العليمي ، وأبو المواهب بن صصري ، وأقرانه .
قال ابن الدبيثي ( 1 ) : كان أحد الأعيان والزهاد والنساك ، حفظ
القرآن ، والفقه ، وكتب الكثير ، وجمع . وكان نبيلا ، جامعا لصفات
الخير ، سمعت ابن الأخضر يعظم شأنه ، ويصف زهده ودينه . وكان ثقة .
وقيل : إن الوزير عضد الدين ابن رئيس الرؤساء بعث إليه بألف
دينار ، فعلم المستضئ ، فبعث بألف أخرى ، فبعثت أم الخليفة بنفشا بألف
أخرى ، فما تصرف فيها ، بل بنى بها مسجدا ، واشترى كتبا وقفها ، فانتفع
بها الناس ( 2 ) .
توفي الزيدي في شوال سنة خمس وسبعين وخمس مئة في حياة
أبويه . ودفن بداره رحمه الله .
50 - القرشي *
القاضي أبو المحاسن عمر بن علي بن الخضر ، القرشي ،
هامش
( 1 ) ( ذيل تاريخ مدينة السلام ) ، الورقة 212 ( باريس 5922 ) .
( 2 ) قد مر بنا أن بعض الشاميين وقف كتبه فيه . وممن وقف كتبه فيه ياقوت الحموي وسلمها
إلى الشيخ عز الدين ابن الأثير صاحب الكامل ليحملها إلى هناك ، وكان مسجده هذا بدرب دينار
( انظر التفاصيل في مقال الدكتور بشار عن ( الغزو المغولي كما صوره ياقوت الحموي ) مجلة
الأقلام السنة الأولى العدد 12 ص 50 و 51 ) .
* ترجم له ابن الأثير في الكامل 11 / 188 ، وابن الدبيثي في تاريخه ، الورقة : 196
( باريس 5922 ) وابن النجار في تاريخه ، الورقة 113 ( باريس ) وابن الفوطي في تلخيصه :
5 / الترجمة 1483 ، والذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 57 ( أحمد الثالث 2917 / 14 )
والمختصر المحتاج إليه : 3 / 101 ، والعبر : 4 / 224 ، وابن العماد في الشذرات : 4 /
254 ، ومقدمة المجلد الأول من تاريخ ابن الدبيثي بتحقيق الدكتور بشار ، وكان أبو المحاسن هذا
من مصادر ابن الدبيثي الرئيسة حيث كتب معجما كبيرا لشيوخه أكثر المؤرخون النقل منه .