عاقبة الطغيان على أحكام اللّه
انّ الذين يقفون في الحياة الدنيا في وجه اللّه ، ويطغون ويتمرّدون على أحكام الإسلام ، نجدهم في القيامة عاجزين صاغرين أذلّة .
يقول ( تعالى ) فيهم : « يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون . خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلّة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون » « 1 » تحيط هؤلاء الذلّة يوم القيمة امام عظمة اللّه وجبروته ، ورغم انّهم يريدون السجود للّه ، إلّا انّهم لا يستطيعون ذلك ، لأنّهم أمروا في الدنيا بالسجود وهم سالمون ، فلم يچيبوا ولم يسجدوا .
وبهذا الشكل ترك طغيانهم وعتوّهم في الحياة الدنيا آثاره على هويّتهم ، حتّى أضحت هويتهم في القيامة بكيفيّة لا يستطيعون معها السجود .
عاقبة الكذب
يقول تعالى في صنف آخر من الناس :
« يوم يبعثهم اللّه جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنّهم على شيء ألا إنّهم هم الكاذبون »
« 2 » .
يتحوّل الكذب بالتكرار إلى ملكة لدى الإنسان ، والملكة تغيّر هويته ، فيحشر الإنسان في الآخرة بهويته ( الجديدة ) التي تغيّر إليها . وتصل الحالة بمثل هذا الإنسان ، إلى أن يكذب على اللّه ( جلّ جلاله ) ويقسم على كذبه ، ويزعم انّه لا يستحق جهنّم ، بل هو من أهل الجنّة !
عميان يوم الحشر
يقول تعالى في طائفة من الناس : « ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة
هامش
( 1 ) القلم : 42 - 43 .
( 2 ) المجادلة : 18 .