يمتاز البحث في عقيدة المعاد بالحلاوة والجاذبية ، وينبغي لكل مسلم أن يتعرف على جوانب هذا الاعتقاد .
وبشأن بحثنا هذا فقد اخترنا أن يكون منذ البداية بعيدا عن تعقيدات البحث الفلسفي ومصطلحاته ، وحاولنا أن يأتي بما يلائم المستوى الثقافي العام في المجتمع .
لذلك اعتمدنا في منهج دراسة المسألة على التأمل في آيات القرآن التي تتصل بموضوع المعاد مع الاستفادة من الروايات والأحاديث الواردة عن أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) حيثما تكون الحاجة ملحة لذلك ؛ وبهذا الشكل تجنبنا البحث في المعاد من زاوية ما تمليه النظرة الفلسفية .
ولكن رغم ذلك ، علينا أن نعي جيدا أن البحث في مسألة كالمعاد و « مصير الإنسان بعد الموت » هو أمر يبقى محاطا بالتعقيد والصعوبة ، وقد حاولنا تذليل الصعوبات وتجاوز التعقيدات من خلال دراسة الآيات القرآنية التي تتصل بالموضوع ، والمتابعة الدقيقة لكتب التفسير . وكل الذي نأمله أن يوفقنا اللّه ( سبحانه ) لمواصلة البحث حتى أشواطه الأخيرة .
بعدان في تكوين الإنسان
ينطوي وجود الإنسان على بعدين هما : البعد المعنوي ( الروح ) ، والبعد المادي ( الجسم ) .
فالغرائز المادية ترتبط ب « الجسم » وبالبعد المادي من تركيبة الإنسان ؛ فيما