الله التيمي أحد العشرة رضي الله عنهم .
قال أبو موسى : قال إسماعيل : سمعت من عائشة ( 1 ) وأنا ابن أربع
سنين ، وقد سمع من أبي القاسم بن عليك في سنة إحدى وستين .
قال أبو موسى : ولا أعلم أحدا عاب عليه قولا ولا فعلا ، ولا عانده
أحد إلا ونصره الله ، وكان نزه النفس عن المطامع ، لا يدخل على
السلاطين ، ولا على من اتصل بهم ، قد أخلى دارا من ملكه لأهل العلم مع
خفة ذات يده ، ولو أعطاه الرجل الدنيا بأسرها لم يرتفع عنده ، أملى ثلاثة
آلاف وخمس مئة مجلس ، وكان يملي على البديهة ( 2 ) .
وقال الحافظ يحيى بن مندة : كان أبو القاسم حسن الاعتقاد ، جميل
الطريقة ، قليل الكلام ، ليس في وقته مثله ( 3 ) .
وقال عبد الجليل كوتاه : سمعت أئمة بغداد يقولون : ما رحل إلى
بغداد بعد الإمام أحمد أفضل ولا أحفظ من إسماعيل ( 4 ) .
قلت : هذا قول من لا يعلم .
وقال أبو موسى المديني في ذكر من هو على رأس المئة الخامسة : لا
أعلم أحدا في ديار الاسلام يصلح لتأويل الحديث إلا إسماعيل الحافظ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بنت الحسن الوركانية ، المتوفاة سنة 460 ه ، مرت ترجمتها في الجزء الثامن عشر
برقم ( 142 ) .
( 2 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1278 ، 1279 ، و " طبقات " الأسنوي 1 / 360 .
( 3 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1279 .
( 4 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1279 و " طبقات " الأسنوي 1 / 360 .
( 5 ) " تذكرة الحفاظ " 4 / 1279 .