ببغداد ، وأبا بكر بن خلف الشيرازي ، وأبا نصر محمد بن سهل السراج ،
وعبد الرحمن بن أحمد الواحدي ، وأقرانهم بنيسابور ، وأقدم سماعه من
محمد بن عمر الطهراني صاحب ابن مندة في سنة سبع وستين وهو ابن عشر
سنين .
وسمع بمكة ، وجاور سنة ، وأملى وصنف ، وجرح وعدل ، وكان من
أئمة العربية أيضا ، وفي تواليفه الأشياء الموضوعة كغيره من الحفاظ .
حدث عنه : أبو سعد السمعاني ، وأبو العلاء الهمذاني ، وأبو طاهر
السلفي ، وأبو القاسم بن عساكر ( 1 ) ، وأبو موسى المديني ، وأبو سعد
الصائغ ، ويحيى بن محمود الثقفي وهو سبطه ، وعبد الله بن محمد بن
حمد ( 2 ) الخباز ، وأبو الفضائل محمود بن أحمد العبد كوي ، وأبو نجيح فضل
الله بن عثمان ، والمؤيد بن الاخوة ، وأبو المجد زاهر بن أحمد الثقفي ،
وخلق سواهم .
قال أبو موسى المديني : أبو القاسم إسماعيل الحافظ إمام أئمة وقته ،
وأستاذ علماء عصره ، وقدوة أهل السنة في زمانه ، حدثنا عنه جماعة في
حال حياته ، أصمت في صفر سنة أربع وثلاثين وخمس مئة ، ثم فلج بعد
مدة ، ومات يوم النحر سنة خمس وثلاثين ، واجتمع في جنازته جمع لم أر
مثلهم كثرة ، وكان أبوه أبو جعفر محمد صالحا ورعا ، سمع من سعيد
العيار ، وقرأ القرآن على أبي المظفر بن شبيب ، وتوفي في سنة إحدى
وتسعين وأربع مئة . . إلى أن قال : ووالدته ( 3 ) كانت من ذرية طلحة بن عبيد
هامش
( 1 ) انظر " مشيخة " ابن عساكر : 29 / 2 .
( 2 ) في " تذكرة الحفاظ " 4 / 1278 : حميد .
( 3 ) في " تذكرة الحفاظ " 4 / 1278 : ووالده ، وهو خطأ ، وسينقل المؤلف أيضا في نهاية
الترجمة ص 88 أن نسبته الطلحي هي من جهة أمه .