تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وكان له إجازات عالية ، فأجاز له مسند بغداد الحاجب أبو الحسن بن العلاف ، وأبو القاسم بن بيان ، وأبو علي بن نبهان الكاتب ، وأبو الفتح أحمد بن محمد الحداد ، وغانم البرجي ، وأبو علي الحداد المقرئ ، وعبد الغفار الشيروي صاحب القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري ، وخلق سواهم أجازوا له وهو طفل . قال ابنه القاسم : روي عنه أشياء من تصانيفه بالإجازة في حياته ، واشتهر اسمه في الأرض ، وتفقه في حداثته على جمال الاسلام أبي الحسن السلمي وغيره ، وانتفع بصحبة جده لامه القاضي أبي المفضل عيسى ( 1 ) بن علي القرشي في النحو ، وعلق مسائل من الخلاف عن أبي سعد بن أبي صالح الكرماني ببغداد ، ولازم الدرس والتفقه بالنظامية ببغداد ، وصنف وجمع فأحسن . قال : فمن ذلك " تاريخه " ( 2 ) في ثمان مئة جزء - قلت : الجزء عشرون
هامش
( 1 ) تحرف في الترجمة المطبوعة في كتاب " ابن عساكر " ص 36 إلى " يحيى " . ( 2 ) واسمه " تاريخ مدينة دمشق حماها الله وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل ، أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها " وهو من أعظم وأوعب ما ألف في تاريخ المدن ، ألفه ابن عساكر على نسق " تاريخ بغداد " للخطيب ، لكنه أعظم منه حجما ، إذ يقع في ثمانين مجلدا ، ترجم فيه للأعيان والعلماء والمشاهير ممن سكن دمشق أو اجتاز بها منذ زمن الصحابة حتى عصره ، بل إنه ترجم لبعض الأقدمين كسليمان وشعيب عليهما السلام ، وقد رتب أسماء المترجمين على حروف المعجم مقدما تراجم من اسمه أحمد ، مع مراعاة أسماء آبائهم . وقد تبنى مجمع اللغة العربية بدمشق مشروع طبع هذا السفر العظيم ، وهو أحق به وأهله ، فطبع المجلد الأول سنة 1951 والقسم الأول من المجلد والثاني سنة 1954 بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد ، وصدر المجلد العاشر سنة 1963 بتحقيق الشيخ محمد أحمد دهمان ، يبدأ بترجمة بسر بن أبي أرطاة وينتهي بترجمة ثابت بن أقرم . وفي أواخر عام 1976 طبع مجلد بتحقيق الدكتور شكري فيصل فيه تراجم حرف العين المتلوة بالألف يبدأ بترجمة عاصم بن بهدلة ، وينتهي بترجمة عائذ بن محمد ، ثم تلاه سنة 1982 م مجلد آخر بتحقيق الدكتور شكري فيصل والأستاذين رياض مراد وروحية النحاس ، يبدأ بترجمة عبادة بن أوفى ، وينتهي بترجمة عبد الله بن ثوب ، وكان صدر عام 1981 م جزء ثالث بتحقيق الأستاذين مطاع الطرابيشي وسكينة الشهابي يبدأ بترجمة عبد الله بن جابر ، وينتهي بترجمة عبد الله بن زيد ، وصدر أيضا المجلد الأخير المشتمل على تراجم النساء حققته الفاضلة سكينة الشهابي وذلك سنة 1982 م . كما قام المجمع بنشر بعض أجزاء هذا التاريخ بطريقة التصوير للنسخة الخطية ، فصور جزءا يضم جملة من تراجم العبادلة تبدأ بعد الله بن عمران وتنتهي بعبد الله بن قيس ، وذلك سنة 1978 م . وأفرد بالطبع من هذا " التاريخ " ترجمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بتحقيق محمد باقر المحمودي ، وأفردت بالطبع أيضا ترجمة الزهري ، بتحقيق شكر الله بن نعمة الله قوجاني ، نشر مؤسسة الرسالة سنة 1982 م . وقد عكف على " تاريخ " ابن عساكر عدد كبير من العلماء يقتبسون منه ويختصرونه ويذيلون عليه ، انظر " كشف الظنون " 294 ، وانظر النسخ الخطية لهذه المختصرات في " تاريخ " بروكلمان 6 / 71 ، 72 ( النسخة العربية ) . وممن اختصره إمامنا الذهبي في عشر مجلدات ، انظر " الوافي " 2 / 164 و " الاعلان بالتوبيخ " : 631 وقد رآه السخاوي بخط الذهبي ، و " شذرات الذهب " 6 / 156 . واختصره الشيخ عبد القادر بدران ، وطبع من مختصره سبعة أجزاء تنتهي بترجمة عبد الله بن سيار . وممن اختصره العلامة ابن منظور صاحب لسان العرب ، وتتولى الآن دار الفكر في دمشق نشر هذا المختصر .
سير أعلام النبلاء — صفحة 558 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي