تعال خلفي ، فتبعته نحوا من عشر خطوات ، وانتهيت ، فأتيت أبا طالب
إبراهيم بن هبة الله الدياري الزاهد ، وكنت لا أمضي أمرا دونه ، فقصصت
عليه ، فقال لي : يريد منك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تترك الخلاف ، وتشتغل
بحديثه ، إذ قد أمرك باتباعه ، فتركت الخلاف ، وكان أحب إلي من
الحديث ، وأقبلت على الحديث .
قال ابن الحصري : أبو بكر الجياني حافظ عالم بالحديث ، وفيه
فضل ، ذكر بعض الحلبيين أن الجياني مات في ليلة السبت سابع ربيع الآخر
سنة ثلاث وستين وخمس مئة .
وقال أبو المواهب بن صصري : مات بحلب في جمادى الأولى وقد
بلغ السبعين .
قال محمود بن أرسلان في " تاريخ خوارزم " : حدثني محمد بن
ياسر ، حدثنا محمد بن معتصم ببلخ ، حدثنا محمد بن عبد الواحد الدقاق ،
أخبرنا محمد بن إبراهيم ، أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا محمد بن
إسحاق بن مندة ، أخبرنا محمد بن حمزة ومحمد بن عمرو الرزاز قالا : حدثنا
محمد بن عيسى بن حيان ، حدثنا محمد بن الفضل ، أخبرنا محمد بن
واسع ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة مرفوعا : " تحرم النار على كل
هين لين قريب سهل " ( 1 ) .
هذا مسلسل بالمحمدين .
هامش
( 1 ) إسناده تالف محمد بن عيسى هو المدائني قال الدارقطني : ضعيف ، متروك ، وقال
الحاكم : متروك ، وقال أبو أحمد الحاكم شيخ صاحب المستدرك : حدث عن مشايخه بما لا يتابع
عليه ، وسمعت من يحكي أنه كان مغفلا لم يكن يدري ما الحديث ، وشيخه فيه محمد بن
الفضل - وهو ابن عطية بن عمر العبدي مولاهم الكوفي - كذبوه . لكن متن الحديث صحيح جاء
من غير وجه ، وقد تقدم الكلام عليه في الجزء السادس عشر ص 103 .