ولد سنة إحدى وسبعين وأربع مئة .
وأكثر عن زوج أمه أبي داود سليمان بن نجاح وتلا عليه بالسبع ،
وسمع منه الكتب ، وهو أثبت الناس فيه ، وصارت إليه أصول أبي داود .
وسمع " صحيح " البخاري من أبي محمد الركلي ( 1 ) ، و " صحيح "
مسلم من طارق بن يعيش ، و " سنن " أبي داود منه ، وأجاز له أبو الحسين بن
البياز ( 2 ) ، وخازم بن محمد .
قال الأبار : كان منقطع القرين في الفضل والزهد والورع مع العدالة
والتقلل من الدنيا ، صواما قواما ، كثير الصدقة ، طويل الاحتمال على
ملازمة الطلبة له ليلا ونهارا ، انتهت إليه رئاسة الأقراء لعلوه إمامته في
التجويد والاتقان ، وحدث عن جلة لا يحصون ، وكانت له ضيعة .
قلت : تلا عليه ابن فيره ( 3 ) الشاطبي ، ومحمد بن سعيد المرادي ،
وأبو جعفر الحصار ، وابن نوح الغافقي ، والحسين بن رلال ، وعدة .
وروى عنه : الحسن بن عبد العزيز التجيبي ، وسبطته زينب بنت
محمد ، وتوفيا سنة خمس وثلاثين .
توفي في رجب سنة أربع وستين وخمس مئة .
هامش
( 1 ) نسبة إلى ركلة من عمل سرقسطة بالأندلس . " معجم البلدان " 3 / 64 .
( 2 ) في الأصل : " البنان " وهو خطأ ، والمثبت من " توضيح المشتبه " لابن ناصر الدين ،
ضبطه بموحدة مفتوحة ثم مثناة تحت مشددة وبعد الألف زاي ، وهو يحيى بن إبراهيم بن أبي
المرسي أبو الحسين ابن البياز ، متوفى سنة 496 ه ، مترجم في " الصلة " 2 / 670 وتحرف فيه
إلى " ابن البيان " بالنون آخره ، و " العبر " 3 / 344 ، و " شذرات الذهب " 3 / 404 ، وتصحف
فيهما إلى " ابن البيار " بالراء .
( 3 ) بكسر الفاء وسكون الياء وضم الراء المشددة . انظر " المشتبه " 514 .