وسمع بنفسه ما لا يوصف كثرة من : جعفر السراج ، والحاجب أبي
الحسن بن العلاف ، وأبي سعد بن خشيش ، وأبي الغنائم النرسي ، وأبي
القاسم بن بيان ، وأبي علي بن نبهان ، وأبي سعد بن الطيوري ، وأبي العز
محمد بن المختار ، وينزل إلى قاضي المرستان ، وإسماعيل بن
السمرقندي ، بل وإلى ابن ناصر ، وابن البطي ، وارتحل فسمع بدمشق من
هبة الله بن الأكفاني ، وعبد الكريم بن حمزة .
وبورك له في حديثه ، وحدث بأكثر مسموعاته مرارا .
روى عنه : ابن السمعاني ، وأبو القاسم بن عساكر ، وأبو الفضل بن
شافع ، وأبو الفرج بن الجوزي فأكثر ، وأحمد بن البندنيجي ، وابن
الأخضر ، وأبو طالب بن عبد السميع ، والحافظ عبد الغني ، والشيخ موفق
الدين ، ومنصور بن المعوج ( 1 ) ، وأحمد بن المعز الحراني ، وخلق ،
وبالإجازة : الرشيد بن مسلمة .
قال أبو سعد السمعاني : سمع الكثير ، ونسخ ، وله جد في الطلب
على كبر السن ، وهو جميل الامر ، سديد السيرة ، خرج له أبو القاسم
الدمشقي جزءا ، سمعت منه ، وسمع مني .
وقال ابن النجار : كان من المكثرين سماعا وكتابة وتحصيلا إلى آخر
عمره ، وله في ذلك جد واجتهاد ، وكانت له حال واسعة من الدنيا ، فأنفقها
في طلب الحديث وعلى أهله إلى أن افتقر ، كتب الكثير ، وحصل الأصول
الحسان ، وكان عفيفا نزها صالحا متدينا ، يسرد الصوم ، وكان يمشي كثيرا
هامش
( 1 ) في الأصل : " المعبوج " وهو خطأ ، وهو الشيخ أبو غالب منصور بن أحمد بن أبي
غالب محمد البغدادي المراتبي ابن المعوج ، متوفى سنة 643 ، ستأتي ترجمته في الجزء الثاني
والعشرين .