تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وله يد باسطة في النحو واللغة ، وجرى بينه وبين الوزير ابن هبيرة كلام في دعائه عليه السلام يوم بدر : " إن تهلك هذه العصابة " ( 1 ) وكان الصواب معه . قلت : نازع الوزير بعنف ، فأحرجه حتى قال له الوزير : تهذي ! ليس كلامك بصحيح . وانفض الناس ، ثم اعتذر إليه الوزير بكل طريق ، ووصله بمال ، وما ودعه حتى قال له مثل قوله له ( 2 ) . قال ابن عساكر : كان يكتب لصاحب المغرب ، فلما مات ، خاف ونزح ، وقرر له الملك نور الدين بحلب كفايته ، ثم حج . اتفق موته باللبوة في شوال سنة إحدى وستين وخمس مئة ( 3 ) . 295 - ابن الماسح * العلامة ، جمال الأئمة ، أبو القاسم ، علي بن أبي الفضائل الحسن
هامش
( 1 ) قطعة من حديث مطول أخرجه من حديث عمر مسلم ( 1763 ) ، وأحمد 1 / 30 و 32 ، والترمذي ( 3081 ) لما كان يوم بدر ، نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثة مئة وتسعة عشر رجلا ، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ، ثم مد يديه ، فجعل يهتف بربه : اللهم أنجز لي ما ودعتني اللهم آت ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الاسلام لا تعبد في الأرض " فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه ، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه . فألقاه على منكبيه ، ثم التزمه من ورائه ، وقال : يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك ، فإنه سينجز لك ما وعدك ، فأنزل الله : " إن تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين " فأمده الله بالملائكة . . . ( 2 ) انظر " إنباه الرواة " 2 / 139 . وانظر ترجمة ابن هبيرة التي تقدمت برقم ( 282 ) . ( 3 ) ودفن بظاهر باب حمص شمالي بعلبك . انظر " إنباه الرواة " 2 / 140 ، 141 ، قال القفطي : صنف كتابا هذب فيه " الاشتقاق " الذي صنفه المبرد ، ورأيته فأحسن فيه ، وهو عندي بخطه . * إنباه الرواة 2 / 241 ، 242 ، تاريخ الاسلام ( وفيات 562 ) ، معرفة القراء الكبار 2 / 421 ، تلخيص ابن مكتوم : 132 ، طبقات السبكي 7 / 214 ، طبقات الأسنوي 2 / 438 ، 439 ، غاية النهاية 1 / 530 ، طبقات ابن قاضي شهبة 2 / 161 ، 162 ، النجوم الزاهرة 5 / 375 ، بغية الوعاة 2 / 155 ، الدارس : 203 وفيه : شهرته ابن المانح .