والمحدث محمد بن عبد الواحد الدقاق .
وتوفي الوالد ( 1 ) وأبو سعد صغير ، فكفله عمه وأهله ، وحبب إليه
الحديث ، ولازم الطلب من الحداثة .
ورحل إلى نيسابور على رأس الثلاثين وخمس مئة ، فأكثر عن أبي عبد
الله الفراوي ، وأبي المظفر بن القشيري ، وهبة الله بن سهل السيدي ،
وإسماعيل بن أبي بكر القارئ ، وفاطمة بنت زعبل ، وزاهر بن طاهر ،
وأخيه وجيه ، وطبقتهم .
وتوجه إلى أصبهان ، فسمع الحسين بن عبد الملك الخلال ، وسعيد
ابن أبي الرجاء ، وأم المجتبى فاطمة ، والموجودين ، وأكثر عن الحافظ
إسماعيل بن محمد التيمي .
وبادر إلى بغداد ، فأكثر عن القاضي أبي بكر الأنصاري ، وإسماعيل
ابن السمرقندي ، وأبي منصور الشيباني ، وعبد الوهاب الأنماطي ، وأبي
سعد الزوزني ، وخلق كثير .
ثم حج ، وقدم دمشق ، فسمع بها من أبي الفتح نصر الله بن محمد
المصيصي ، والقاضي أبي المعالي محمد بن يحيى القرشي ،
والموجودين .
ولا يوصف كثرة البلاد والمشايخ الذين أخذ عنهم .
وقد ألف كتاب " التحبير في معجمه الكبير " ، يكون ثلاث
مجلدات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سنة 510 ه ، انظر " العبر " 4 / 22 ، 23 .
( 2 ) طبع في مجلدين في بغداد سنة 1975 م بتحقيق منيرة ناجي سالم .