تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وكان طلابة للعلم ، صاحب فنون . قال السمعاني : هو مجموع حسن ، وجملة مليحة ، مفت مناظر محدث مفسر واعظ أديب شاعر حاسب ، ومع فضائله كان حسن السيرة ، مليح الأخلاق ، مأمون الصحبة ، نظيف الظاهر والباطن ، لطيف العشرة ، فصيح العبارة ، مليح الإشارة ، في وعظه كثير النكت والفوائد ، وكان على كبر السن حريصا على طلب الحديث والعلم ، مقتبسا من كل أحد ، كتبت عنه بمرو وهراة وبخاري وسمرقند ، وكتب عني الكثير ، وحصل نسخة بما ذيلته على " تاريخ " الخطيب ، وكتب إلي من بلخ : يا آل سمعان ما أسنى ( 1 ) فضائلكم * قد صرن في صحف الأيام عنوانا معاهدا ألفتها النازلون بها * فما وهت بمرور الدهر أركانا حتى أتاها أبو سعد فشيدها * وزادها بعلو الشأن بنيانا كانوا ملاذ بني الآمال فانقرضوا * مخلفين به مثل الذي كانا لولا مكان أبي سعد لما وجدوا * على مفاخرهم للناس برهانا وقاه ربي من عين الكمال فما * أبقت علاه لرد العين نقصانا ( 2 ) قلت : سمع أبو شجاع من الخليلي " مسند " الهيثم الشاشي ، و " غريب الحديث " لابن قتيبة ، وكتاب " الشمائل " ، وقد صنف كتابا حسنا في أدب المريض والعائد . وقال السمعاني في مكان آخر : لا يعرف أجمع للفضائل منه مع الورع التام ، وسمع أيضا من أبي حامد أحمد بن محمد الشجاعي ، وأبي نصر
هامش
( 1 ) في " طبقات " السبكي : ما أنسى . ( 2 ) الأبيات عدا الأخير في " طبقات " السبكي 7 / 249 ، 250 ، و " طبقات المفسرين " 2 / 9 ، 10 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 453 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي