ولي نواحي الصعيد ، فلما قتل الظافر ، نفذ آل الظافر وحرمه إلى ابن
رزيك كتبا مسخمة في طيها شعور أهله مقصوصة ، يستنفرونه ليأخذ بالثأر ،
فحشد وجمع ، وأقبل ، واستولى على مصر ( 1 ) .
وكان أديبا عالما شاعرا سمحا جوادا ممدحا شجاعا سائسا .
وله ديوان صغير ( 2 ) .
ولما مات الفائز ، أقام العاضد ، فتزوج العاضد ببنته ، وكان الحل
والعقد إلى الصالح ، وكان العاضد محتجبا عن الأمور لصباه ، واغتر الصالح
بطول السلامة ، ونقص أرزاق الامراء ، فتعاقدوا على قتله ، ووافقهم
العاضد ، وقرر قتله مع أولاد الداعي ( 3 ) ، وأكمنهم في القصر ، فشدوا
عليه ، وجرحوه عدة جراحات ، فبادر مماليكه ، فقتلوا أولئك ، وحمل ،
فمات ليومه في تاسع عشر رمضان سنة ست وخمسين وخمس مئة ، وخلع
على ابنه العادل رزيك ، وولي الوزارة ( 4 ) .
قال الشريف الجواني : كان في نصر المذهب كالسكة المحماة لا
يفرى فريه ، ولا يبارى عبقرية ، وكان يجمع العلماء ، ويناظرهم على
الإمامة .
قلت : صنف في الرفض والقدر . ولعمارة اليمني فيه مدائح ومراثي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر " وفيات الأعيان " 2 / 526 .
( 2 ) جمعه محمد هادي الأميني ، وطبع في النجف سنة 1964 م .
( 3 ) في " وفيات الأعيان " و " الكامل " : الراعي ، بالراء .
( 4 ) انظر " الكامل " 11 / 274 ، و " وفيات الأعيان " 2 / 528 .
( 5 ) وقد رثاه بقصيدة أولها :
أفي أهل ذا النادي عليم أسائله * فإني لما بي ذاهب اللب ذاهله
وهي في " ديوانه " في 76 بيتا .