توجه أبوه لغزو الروم ، ونشأ ببلاد الخوز ، ثم سكن خراسان ، وتدير مرو .
قال ابن خلكان ( 1 ) : ولي نيابة عن أخيه السلطان بركياروق سنة تسعين
وأربع مئة ، ثم استقل بالملك في سنة اثنتي عشرة وخمس مئة .
قال السمعاني : كان في أيام أخيه يلقب بالملك المظفر إلى أن توفي
أخوه محمد ( 2 ) بالعراق في آخر سنة إحدى عشرة ، فتسلطن ، ورث الملك
عن آبائه ، وزاد عليهم ، وملك البلاد ، وقهر العباد ، وخطب له على أكثر
منابر الاسلام .
وكان وقورا حييا ، كريما سخيا ، مشفقا ، ناصحا لرعيته ، كثير
الصفح ، جلس على سرير الملك قريبا من ستين سنة .
قال : وحكى أنه دخل مع أخيه محمد على المستظهر بالله ، [ قال : ]
فلما وقفنا ظنني السلطان ، فافتتح كلامه معي ، فخدمت ، وقلت : يا
مولانا ، هو السلطان ، وأشرت إلى أخي ، ففوض إليه السلطنة ، وجعلني
ولي عهده ( 3 ) . أجاز أبو الحسن علي بن أحمد المديني لسنجر مسموعاته ،
فقرأت عليه بها أحاديث ، وقد ثقل سمعه .
قال ابن الجوزي ( 4 ) : حارب سنجر الغز - يعني قبل سنة خمسين
وخمس مئة - فأسروه ، ثم تخلص بعد مدة .
وقال ابن خلكان ( 5 ) : كان من أعظم الملوك همة ، وأكثرهم عطاء ،
هامش
( 1 ) في " وفيات الأعيان " 2 / 428 .
( 2 ) مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 293 ) .
( 3 ) انظر " المنتظم " 10 / 178 .
( 4 ) في " المنتظم " 10 / 178 .
( 5 ) في " وفيات الأعيان " 2 / 427 .