وسمع جماعة أجزاء من أبي علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي ،
تفرد بعلوها .
قال السمعاني : شيخ ثقة صالح متواضع ، ما رأيت في الاشراف
مثله ، قدم علينا أصبهان لدين ركبه ( 1 ) ومعه خمسة أجزاء ، فسمعت منه ،
وقد سمع في الكهولة ، ونسخ الكثير ، ثم قدم أصبهان راجعا من كرمان في
سنة 547 .
وقال ابن النجار : كان صدوقا زاهدا عابدا ، قرأت بخطه قال :
سمعت الحديث من أبي علي الشافعي وعمري سبع سنين .
قلت : حدث عنه : ابن عساكر ، والسمعاني ، والقاضي أسعد بن
منجا ، وثابت بن مشرف ، وعبد السلام الداهري ، وأبو الحسن محمد بن
أحمد القطيعي ، وأبو محمد بن علوان الحلبي وآخرون ، وتفرد عنه بالإجازة
أبو الحسن بن المقير .
توفي في شعبان أربع وخمسين وخمس مئة .
وهو جد المحدث الحافظ جعفر بن محمد العباسي .
قال ابن النجار : سمع أبا علي الشافعي ، وعبد القاهر العباسي
المقرئ ، وعيسى بن أبي ذر ، وعبد الساتر بن عبد الله الزيادي ، وببغداد
من ابن الحصين ، وأبي غالب بن البناء ، وكتب بخطه كثيرا ، كتب عنه ابن
ناصر ، حدثنا عنه ابن سكينة ، وابن الأخضر ، وعبد الرزاق ، والحسن بن
محمد بن حمدون ، وترك بن محمد الكاتب ، سمعت عامة شيوخنا يثنون
عليه ، ويصفونه بالزهد والعبادة والورع والنزاهة .
هامش
( 1 ) تحرفت العبارة في مطبوعة " العقد الثمين " 3 / 148 إلى قوله : فأتى بهاء الدين ركبه :