علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح ، السلمي الدمشقي الشافعي
الفرضي .
سمع أبا نصر بن طلاب الخطيب ، وعبد العزيز بن أحمد الكتاني ،
وأبا الحسن بن أبي الحديد ، ونجا العطار ، وغنائم بن أحمد ، وابن أبي
العلاء المصيصي ، والفقيه نصرا المقدسي وعدة .
وتفقه على القاضي أبي المظفر المروزي ، وكان معيدا للفقيه
نصر ( 1 ) .
وقال الغزالي فيما حكاه ابن عساكر أنه قال : خلفت بالشام شابا إن
عاش كان له شأن . فكان كما تفرس فيه ، ودرس بحلقة الغزالي مدة ، ثم
ولي تدريس الأمينية ( 2 ) في سنة أربع عشرة .
قال ابن عساكر : سمعنا منه الكثير ، وكان ثقة ثبتا ، عالما بالمذهب
والفرائض ، يحفظ كتاب " تجريد التجريد " لأبي حاتم القزويني ( 3 ) ، وكان
حسن الخط ، موفقا في الفتاوى ، على فتاويه عمدة أهل الشام ، وكان كثير
هامش
( 1 ) هو الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي النابلسي ، المتوفى سنة 490 ه . مرت
ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 72 ) .
( 2 ) قيل : إنها أول مدرسة بنيت بدمشق للشافعية ، بناها أتابك العساكر بدمشق ، وكان يلقب
أمين الدولة ، ربيع الاسلام ، أمين الدين كمشتكين بن عبد الله الطغتكي ، نائب قلعة بصرى وقلعة
صرخد ، توفي سنة 541 ه ، ووقف المدرسة سنة أربع عشرة ، وصاحب الترجمة هو أول من
درس فيها ، وتقع قبلي باب الزيادة من أبواب الجامع الأموي ، وهو الباب المفتوح في حرم
المسجد من جهة القبلة ، المؤدي إلى سوق الصاغة اليوم . انظر " مختصر تنبيه الطالب وإرشاد
الدارس " ص 33 - 35 .
( 3 ) هو أبو حاتم محمود بن حسن الطبري القزويني الشافعي ، صاحب التصانيف الكثيرة ،
مرت ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم ( 66 ) ولم يذكر سنة وفاته ، وتحرفت كنيته في " طبقات "
الأسنوي 2 / 428 إلى أبي حامد .