وله السيرة الحسنة ، والطريقة الحميدة ، خشن العيش ، تارك للتكلف ،
على طريقة السلف ، حلس ( 1 ) مسجده الذي بالرحبة . ولد سنة خمس
وسبعين وأربع مئة ، ومات في المحرم سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة ، وقع
لي الجزء الأول من " مشيخته " .
ومات معه في العام أخوه أبو الحسين أحمد ( 2 ) الشاعر المشهور عن
سبعين سنة ، وقيل : اسم أبي الحسين : الحسن ، كذا سماه ابن النجار .
أخبرنا علي بن أحمد الهاشمي ، أخبرنا محمد بن أحمد المؤرخ ،
أخبرنا محمد بن المبارك الفقيه سنة إحدى وخمسين وخمس مئة ، أخبرنا
الحسين بن علي ، أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري ، أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصفار ، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي ، حدثنا محمد بن
يوسف ، عن سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عبد الله بن دينار ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الايمان بضع
وستون ، أو بضع وسبعون بابا ، أفضلها شهادة أن لا إله إلا الله ، وأدناها
إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الايمان " .
هذا حديث صحيح عال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي ملازم له ، وقد تحرفت في " طبقات " السبكي 6 / 177 إلى " جليس " .
( 2 ) مترجم في وفيات الأعيان 4 / 227 ، 228 ، الوافي 7 / 303 ، طبقات الأسنوي
1 / 488 ، وشذرات الذهب 4 / 165 .
( 3 ) وأخرجه البخاري ( 9 ) ومسلم ( 35 ) وأبو داود ( 4676 ) والترمذي ( 2614 ) والنسائي
8 / 110 ، وابن ماجة ( 57 ) .