وقال في " التحبير " ( 1 ) : هو من أهل شهرستانه ، كان إماما أصوليا ،
عارفا بالأدب وبالعلوم المهجورة . قال : وهو متهم بالالحاد ، غال في
التشيع .
وقال ابن أرسلان في " تاريخ خوارزم " : عالم كيس متفنن ، ولولا ميله
إلى أهل الالحاد وتخبطه في الاعتقاد ، لكان هو الامام ، وكثيرا ما كنا نتعجب
من وفور فضله كيف مال إلى شئ لا أصل له ؟ ! نعوذ بالله من الخذلان ،
وليس ذلك إلا لاعراضه عن علم الشرع ، واشتغاله بظلمات الفلسفة ، وقد
كانت بيننا محاورات ، فكيف يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب
عنهم ، حضرت وعظه مرات ، فلم يكن في ذلك قال الله ولا قال رسوله ،
سأله يوما سائل ، فقال : سائر العلماء يذكرون في مجالسهم المسائل
الشرعية ، ويجيبون عنها بقول أبي حنيفة والشافعي ، وأنت لا تفعل
ذلك ؟ ! فقال : مثلي ومثلكم كمثل بني إسرائيل يأتيهم المن والسلوى ،
فسألوا الثوم والبصل ( 2 ) . .
إلى أن قال ابن أرسلان : مات بشهرستانة سنة تسع وأربعين ( 3 ) وخمس
مئة . قال : وقد حج سنة عشر وخمس مئة ، ووعظ ببغداد .
195 - عباسة *
الواعظ العالم ، أبو محمد ، العباس بن محمد بن أبي منصور
هامش
( 1 ) 2 / 160 ، 161 .
( 2 ) انظر " معجم البلدان " 3 / 377 .
( 3 ) في " التحبير " أنه مات سنة ثمان وأربعين ، وفيها جاءت ترجمته في " العبر "
و " المختصر " و " تتمة المختصر " و " الشذرات " ، وكذا ذكر ابن خلكان والسبكي والصفدي
نقلا عن " الذيل " للسمعاني .
* لم نعثر على مصادر ترجمته .