أحمد ، والفرائض والحساب والهندسة ، ويشهد عند القضاة ، وينظر في
وقوف البيمارستان العضدي ( 1 ) .
وقال أبو موسى المديني : كان إماما في فنون ، وكان يقول : حفظت
القرآن وأنا ابن سبع ، وما من علم إلا وقد نظرت فيه ، وحصلت منه الكل أو
البعض ، إلا هذا النحو ، فإني قليل البضاعة فيه ، وما أعلم أني ضيعت ساعة
من عمري في لهو أو لعب ( 2 ) .
وقال ابن الجوزي ( 3 ) : ذكر لنا أبو بكر القاضي أن منجمين حضرا عند
ولادتي ، فأجمعا على أن العمر اثنتان وخمسون سنة ، فها أنا قد جاوزت
التسعين .
قلت : هذا يدل على حسن معتقده .
قال ابن الجوزي ( 4 ) : وكان حسن الصورة ، حلو المنطق ، مليح
المعاشرة ، كان يصلي في جامع المنصور ، فيجئ في بعض الأيام ، فيقف
وراء مجلسي وأنا أعظ ، فيسلم علي ، استملى عليه شيخنا ابن ناصر ،
وقرأت عليه الكثير ، وكان ثقة فهما ، ثبتا حجة ، متفننا ، منفردا في
الفرائض ، قال لي يوما : صليت الجمعة ، وجلست أنظر إلى الناس ، فما
رأيت أحدا أود أن أكون مثله ، وكان قد سافر ، فوقع في أسر الروم ، وبقي
هامش
( 1 ) الذي أنشأه عضد الدولة أبو شجاع فنا خسرو بن بويه في الجانب الغربي من بغداد ، ورتب
فيه الأطباء والخدم ، ونقل إليه من الأدوية والأشربة والعقاقير شيئا كثيرا ، وافتتح في صفر سنة
372 ه . انظر " البداية والنهاية " 11 / 299 ، و " تاريخ البيمارستانات في الاسلام " للدكتور
أحمد عيسى ص 187 - 197 ، وعضد الدولة هذا مرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم ( 175 ) .
( 2 ) انظر : " ذيل طبقات الحنابلة " لابن رجب 1 / 193 .
( 3 ) في " المنتظم " 10 / 92 .
( 4 ) في " المنتظم " 10 / 93 ، 94 .