أنبأني عدة عن أبي المظفر بن السمعاني ، أنشدنا أحمد بن محمود
القاضي بسمرقند ، أنشدنا أستاذي محمود بن عمر :
ألا قل لسعدي ما لنا فيك من وطر * وما تطبينا ( 1 ) النجل من أعين البقر
فإنا اقتصرنا بالذين تضايقت * عيونهم والله يجزي من اقتصر
مليح ولكن عنده كل جفوة * ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر
ولم أنس إذ غازلته قرب روضة * إلى جنب حوض فيه للماء منحدر
فقلت له جئني بورد وإنما * أردت به ورد الخدود وما شعر
فقال انتظرني رجع طرف أجئ به * فقلت له هيهات ما في ( 2 ) منتظر
فقال ولا ورد سوى الخد حاضر * فقلت له إني قنعت بما حضر ( 3 )
قلت : هذا شعر ركيك لا رقيق .
قال ابن النجار : قرأت على زينب بنت عبد الرحمن بنيسابور ، عن
الزمخشري ، أخبرنا ابن البطرة ، فذكر حديثا من " المحامليات " .
قال السمعاني : برع في الآداب ، وصنف التصانيف ، ورد العراق
وخراسان ، ما دخل بلدا إلا واجتمعوا عليه ، وتلمذوا له ، وكان علامة
نسابة ، جاور مدة حتى هبت على كلامه رياح البادية . مات ليلة عرفة سنة
ثمان وثلاثين وخمس مئة .
وقال ابن خلكان ( 4 ) : له " الفائق " في غريب الحديث ، و " ربيع
هامش
( 1 ) تطبينا : تستميلنا ، وفي " الوفيات " و " العقد الثمين " : تطلبين ، وليس بشئ .
( 2 ) في " الوفيات " و " العقد الثمين " : ما لي .
( 3 ) الأبيات في " وفيات الأعيان " 5 / 172 ، و " العقد الثمين " 7 / 147 .
( 4 ) في " وفيات الأعيان " 5 / 168 ، 169 .