المعروف بابن المعتمد .
كان رأسا في الوعظ ، فصيحا ، عذب العبارة ، حلو الايراد ، ظريفا ،
عالما ، كثير المحفوظ ، صوفي الشارة ، جيد التصنيف .
ولد سنة أربع وسبعين وأربع مئة .
وسمع من أبي الحسن بن الأخرم ، وشيرويه الديلمي .
روى عنه : السمعاني ، وابن عساكر .
قال ابن النجار : كان من أفراد الدهر في الوعظ ، دقيق الإشارة ، وكان
أوحد وقته في مذهب الأشعري ، وله في التصوف قدم راسخ ، صنف في
الحقيقة كتبا منها كتاب " كشف الاسرار " ، وكتاب " بيان القلب " ، وكتاب
" بث السر " ، وكل كتبه نكت وإشارات ، ظهر له القبول التام ببغداد ، وكان
يتكلم بمذهب الأشعري ، فثارت الحنابلة ، فأمر المسترشد بإخراجه ، فلما
ولي المقتفي رجع إلى بغداد ، وعاد فعادت الفتن ، فأخرجوه إلى بلده ( 1 ) .
قال ابن عساكر ( 2 ) : هو أجرأ من رأيته لسانا وجنانا ، وأكثرهم فيما يورد
إعرابا وإحسانا ، وأسرعهم جوابا ، وأسلسهم خطابا ، مع ما رزق بعد صحة
العقيدة من الخصال الحميدة ، وإرشاد الخلق ، وبذل النفس في نصرة
الحق . . إلى أن قال : فمات مبطونا شهيدا غريبا ، لازمت مجلسه ، فما
رأيت مثله واعظا .
قال ابن النجار : قرأت في كتاب أبي بكر المارستاني قال : حدثني
هامش
( 1 ) انظر " طبقات " الأسنوي 1 / 108 .
( 2 ) في " تبيين كذب المفتري " : 328 .