تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمر بن كثير ، عن أبي محمد مولى أبي قتادة ، عن أبي قتادة ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين ، فلما التقينا ، رأيت رجلا قد علا المسلمين ، فاستدرت له من ورائه ، فضربته بالسيف على حبل عاتقه ، ضربة قطعت منها الدرع ، فأقبل علي ، وضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ، ثم أرسلني ، ومات . إلى أن قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قتل قتيلا له بينة ، فله سلبه " فقمت ، فقلت : من يشهد لي ؟ وقصصت عليه ، فقال رجل : صدق يا رسول الله ، وسلب ذلك القتيل عندي . فارضه منه . فقال أبو بكر : لا ها الله ، إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " صدق " فأعطانيه ، فبعت الدرع ، وابتعت به مخرفا في بني سلمة ; فإنه لأول مال تأثلته في الاسلام ( 1 ) . قال ابن سعد : كانت سرية أبي قتادة إلى حضرة ، وهي بنجد ، سنة ثمان ، وكان في خمسة عشر رجلا ، فغنموا مئتي بعير والفي شاة ، وسبوا سبيا . ثم سرية أبي قتادة إلى بطن إضم بعد شهر ( 2 ) . الدراوردي ، عن أسيد بن أبي أسيد ، عن أبيه : قلت لأبي قتادة : مالك لا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث عنه الناس ؟ فقال : سمعت رسول
هامش
( 1 ) هو في " الموطأ " 2 / 10 ، 12 في الجهاد : باب ما جاء في السلب والنفل ، وأخرجه البخاري 4 / 271 في البيوع و 6 / 177 في الجهاد : باب من لم يخمس الأسلاب ، و 8 / 29 ، 33 في المغازي : باب غزوة حنين ، و 13 / 140 ، ومسلم ( 1751 ) ، وأبو داود ( 2717 ) ، والترمذي ( 1562 ) . وقوله : " على حبل عاتقه " : حسل العاتق : عصبه ، والعاتق : موضع الرداء من المنكب . المخرف : البستان : سمي بذلك لأنه يخترف منه الثمر ، أي : يجتنى . وتأثلته : أي اقتنيته وتأصلته ، وأثلة كل شئ : أصله . وقوله : " لا ها الله " أي : لا والله ، فالهاء هنا بمنزلة الواو . ( 2 ) ابن سعد 2 / 133 ، وإضم : بين مكة واليمامة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 451 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط