تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
كان إليه لواء قومه يوم فتح مكة . ثم كان أمير الجيش الذين افتتحوا نهاوند ( 1 ) . فاستشهد يومئذ ( 2 ) . وكان مجاب الدعوة ، فنعاه عمر على المنبر إلى المسلمين ، وبكى . حدث عنه : ابنه معاوية ، ومعقل بن يسار ، ومسلم بن الهيضم ، وجبير بن حية الثقفي . وكا مقتله في سنة إحدى وعشرين ، يوم جمعة ، رضي الله عنه ( 3 ) . زائدة : حدثنا عاصم بن كليب الجرمي : حدثني أبي : أنه أبطأ على عمر خبر نهاوند وابن مقرن ، وأنه كان يستنصر ، وأن الناس كانوا ، مما يرون من استنصاره ، ليس همهم إلا نهاوند وابن مقرن ; فجاء إليهم أعرابي مهاجر ; فلما بلغ البقيع ، قال : ما أتاكم عن نهاوند ؟ قالوا : وما ذاك ؟ قال : لا شئ . فأرسل إليه عمر ، فأتاه ، فقال : أقبلت بأهلي مهاجرا حتى وردنا مكان كذا وكذا ، فلما صدرنا إذا نحن براكب على جمل أحمر ، ما رأيت مثله ، فقلت : يا عبد الله ، من أين أقبلت ؟ قال : من العراق . قلت : ما خبر الناس ؟ قال : اقتتل الناس بنهاوند ، ففتحها الله ، وقتل ابن مقرن ; والله ما أدري أي الناس هو ؟ ولا ما نهاوند ؟ فقال : أتدري أي يوم ذاك من الجمعة ؟ قال : لا . قال عمر : لكني أدري ! عد منازلك . قال : نزلنا مكان كذا ، ثم ارتحلنا ، فنزلنا منزل كذا ، حتى عد . فقال عمر : ذاك يوم كذا وكذا من الجمعة ; لعلك تكون لقيت بريدا من برد الجن ، فإن لهم بردا .
هامش
( 1 ) نهاوند : مدينة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام ، كان فتحها سنة 21 ه‍ في خلافة عمر رضي الله عنه . انظر " تاريخ الاسلام " 2 / 39 ، 42 للمؤلف . ( 2 ) ابن سعد 6 / 18 ، و " الاستيعاب " 10 / 319 ، و " الإصابة " 10 / 170 . ( 3 ) " أسد الغابة " 5 / 343 ، و " المستدرك " 3 / 292 .