سعيد بن عبد العزيز ، عن مسلم بن مشكم : قال لي أبو الدرداء :
أعدد من في مجلسنا . قال : فجاؤوا ألفا وست مئة ونيفا . فكانوا يقرؤون
ويتسابقون عشره عشرة ، فإذا صلى الصبح ، انفتل وقرأ جزءا ; فيحدقون به
يسمعون ألفاظه . وكان ابن عامر مقدما فيهم ( 1 ) .
وقال هشام بن عمار : حدثنا يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، قال : كان
أبو الدرداء يصلي ، ثم يقرئ ويقرأ ، حتى إذا أراد القيام ، قال لأصحابه :
هل من وليمة أو عقيقة ( 2 ) نشهدها ؟ فإن قالوا : نعم ، وإلا قال : اللهم ، إني
أشهدك أني صائم . وهو الذي سن هذه الحلق للقراءة .
قال القاسم بن عبد الرحمن : كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم ( 3 ) .
أبو الضحى ، عن مسروق ، قال : شاممت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ،
فوجدت علمهم انتهى إلى عمر ، وعلي ، وعبد الله ، ومعاذ ، وأبي الدرداء ،
وزيد بن ثابت ( 4 ) .
وعن يزيد بن معاوية ، قال : إن أبا الدرداء من العلماء الفقهاء ، الذين
يشفون من الداء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات .
( 2 ) العقيقة : هي الشاة التي تذبح عن الولد في اليوم السابع من ولادته .
( 3 ) ابن عساكر 13 / 373 / 2 .
( 4 ) أخرجه ابن سعد 2 / 351 ، وإسناده صحيح ، وأبو الضحى : هو مسلم بن صبيح ، وقد
تقدم تخريجه في الصفحة 343 ت 4 ، وقوله : شاممت . يقال : شاممت فلانا : إذا قاربته
وعرفت ما عنده بالاختبار والكشف .
( 5 ) ابن عساكر 13 / 373 / 2 .