تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
سعيد بن عبد العزيز ، عن مسلم بن مشكم : قال لي أبو الدرداء : أعدد من في مجلسنا . قال : فجاؤوا ألفا وست مئة ونيفا . فكانوا يقرؤون ويتسابقون عشره عشرة ، فإذا صلى الصبح ، انفتل وقرأ جزءا ; فيحدقون به يسمعون ألفاظه . وكان ابن عامر مقدما فيهم ( 1 ) . وقال هشام بن عمار : حدثنا يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، قال : كان أبو الدرداء يصلي ، ثم يقرئ ويقرأ ، حتى إذا أراد القيام ، قال لأصحابه : هل من وليمة أو عقيقة ( 2 ) نشهدها ؟ فإن قالوا : نعم ، وإلا قال : اللهم ، إني أشهدك أني صائم . وهو الذي سن هذه الحلق للقراءة . قال القاسم بن عبد الرحمن : كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم ( 3 ) . أبو الضحى ، عن مسروق ، قال : شاممت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فوجدت علمهم انتهى إلى عمر ، وعلي ، وعبد الله ، ومعاذ ، وأبي الدرداء ، وزيد بن ثابت ( 4 ) . وعن يزيد بن معاوية ، قال : إن أبا الدرداء من العلماء الفقهاء ، الذين يشفون من الداء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات . ( 2 ) العقيقة : هي الشاة التي تذبح عن الولد في اليوم السابع من ولادته . ( 3 ) ابن عساكر 13 / 373 / 2 . ( 4 ) أخرجه ابن سعد 2 / 351 ، وإسناده صحيح ، وأبو الضحى : هو مسلم بن صبيح ، وقد تقدم تخريجه في الصفحة 343 ت 4 ، وقوله : شاممت . يقال : شاممت فلانا : إذا قاربته وعرفت ما عنده بالاختبار والكشف . ( 5 ) ابن عساكر 13 / 373 / 2 .