الأحوص بن حكيم : عن راشد بن سعد ، قال : بلغ عمر أن أبا
الدرداء ، ابتنى كنيفا بحمص . فكتب إليه : يا عويمر ، أما كانت لك كفاية
فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا ، وقد أذن الله بخرابها . فإذا أتاك كتابي ،
فانتقل إلى دمشق ( 1 ) .
مالك ، عن يحيى بن سعيد ، قال : كان أبو الدرداء ، إذا قضى بين
اثنين ، ثم أدبرا عنه ، نظر إليهما ، فقال : ارجعا إلي ، أعيدا علي
قضيتكما ( 2 ) .
معمر ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، قال :
كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد : سلام عليك . أما بعد ، فإن العبد إذا
عمل بمعصية الله ، أبغضه الله ; فإذا أبغضه الله ، بغضه إلى عباده ( 3 ) .
وقال أبو وائل ، عن أبي الدرداء : إني لآمركم بالامر وما أفعله ، ولكن
لعل الله يأجرني فيه .
شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه : أن عمر قال لابن مسعود ،
وأبي ذر ، وأبي الدرداء : ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! وأحسبه
حبسهم بالمدينة حتى أصيب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ابن عساكر 13 / 385 / 2 .
( 2 ) ابن عساكر 13 / 385 / 2 .
( 3 ) ابن عساكر 13 / 374 / 1 و 385 / 2 .
( 4 ) تاريخ ابن عساكر ، 13 / 376 / 1 ، وأخرجه أبو زرعة في " تاريخ دمشق " ( 1479 ) من
طريق عبد الله بن صالح المصري عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، دون قوله " وأحسبه
حبسهم بالمدينة حتى أصيب " ورجاله ثقات .