على الأسرة " قلت : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم . قال : " أنت
من الأولين " .
فتزوجها عبادة بن الصامت ، فغزا بها في البحر ، فحملها معه . فلما
رجعوا قربت لها بغلة لتركبها فصرعتها ، فدقت عنقها ، فماتت رضي الله
عنها ( 1 ) .
قلت : يقال هذه غزوة قبرس ( 2 ) في خلافة عثمان .
وحديثها له طرق في " الصحيحين " .
وبلغني أن قبرها تزوره الفرنج .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 12 / 345 ، 346 في التعبير : باب رؤيا النهار ، ومسلم ( 1912 ) في
الامارة : باب فضل الغزو في البحر ، وأبو داود ( 2490 ) ، والترمذي ( 1645 ) ، والنسائي
6 / 40 ، وابن ماجة ( 2776 ) ، والدارمي 2 / 210 ، وابن سعد 8 / 435 عن أنس بن مالك أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان ، فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت عبادة بن
الصامت ، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، ثم جلست تفلي رأسه ، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم
استيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت : ما يضحك يا رسول الله ؟ قال : ناس من أمتي عرضوا
علي غزاة في سبيل الله ، يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة ، أو مثل الملوك على الأسرة ،
قالت : فقلت : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، ثم وضع رأسه ، فنام ، ثم استيقظ وهو
يضحك ، قالت : فقلت : ما يضحك يا رسول الله ؟ قال : ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في
سبيل الله كما قال في الأولى . قالت : فقلت : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، قال :
أنت من الأولين . فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية ، فصرعت عن دابتها حين
خرجت من البحر ، فهلكت .
وأخرجه أحمد 6 / 423 من مسند أم حرام .
( 2 ) هي الجزيرة المعروفة اليوم باسم قبرص ، وكان أمير ذلك الجيش معاوية بن أبي سفيان ،
ومعه أبو ذر ، وأبو الدرداء ، وغيرهما من الصحابة ، وذلك سنة سبع وعشرين .