تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
على الأسرة " قلت : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم . قال : " أنت من الأولين " . فتزوجها عبادة بن الصامت ، فغزا بها في البحر ، فحملها معه . فلما رجعوا قربت لها بغلة لتركبها فصرعتها ، فدقت عنقها ، فماتت رضي الله عنها ( 1 ) . قلت : يقال هذه غزوة قبرس ( 2 ) في خلافة عثمان . وحديثها له طرق في " الصحيحين " . وبلغني أن قبرها تزوره الفرنج .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 12 / 345 ، 346 في التعبير : باب رؤيا النهار ، ومسلم ( 1912 ) في الامارة : باب فضل الغزو في البحر ، وأبو داود ( 2490 ) ، والترمذي ( 1645 ) ، والنسائي 6 / 40 ، وابن ماجة ( 2776 ) ، والدارمي 2 / 210 ، وابن سعد 8 / 435 عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان ، فتطعمه ، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، ثم جلست تفلي رأسه ، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم استيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت : ما يضحك يا رسول الله ؟ قال : ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله ، يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة ، أو مثل الملوك على الأسرة ، قالت : فقلت : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، ثم وضع رأسه ، فنام ، ثم استيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت : ما يضحك يا رسول الله ؟ قال : ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأولى . قالت : فقلت : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ، قال : أنت من الأولين . فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية ، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر ، فهلكت . وأخرجه أحمد 6 / 423 من مسند أم حرام . ( 2 ) هي الجزيرة المعروفة اليوم باسم قبرص ، وكان أمير ذلك الجيش معاوية بن أبي سفيان ، ومعه أبو ذر ، وأبو الدرداء ، وغيرهما من الصحابة ، وذلك سنة سبع وعشرين .