تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فقالت : وما يمنعني ، وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل ( 1 ) . أيوب ، عن ابن أبي مليكة ، قال : دخلت على أسماء بعد ما أصيب ابن الزبير ، فقالت : بلغني أن هذا صلب عبد الله ; اللهم لا تمتني حتى أوتى به ، فأحنطه وأكفنه . فأتيت به بعد ، فجعلت تحنطه بيدها ، وتكفنه ، بعد ما ذهب بصرها . ومن وجه آخر عن ابن أبي مليكة : وصلت عليه ; وما أتت عليه جمعة إلا ماتت . شريك ، عن الركين بن الربيع ، قال : دخلت على أسماء بنت أبي بكر ، وقد كبرت ، وهي تصلي ، وامرأة تقول لها : قومي ، اقعدي ، افعلي ، من الكبر ( 2 ) . قال ابن سعد : ماتت بعد ابنها بليال . وكان قتله لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، منصور : هو ابن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدي الحجبي ثقة من رجال الشيخين ، وأمه صفية بنت شعبة لها رؤية ، وأخرج حديثها الستة ، وذكره المؤلف في " تاريخ الاسلام " 3 / 136 من طريق حميد بن زنجويه ، عن ابن أبي عباد ، عن سفيان بهذا الاسناد . وقولها : " وقد أهدي رأس يحيى . . " تشير إلى ما كان من " هيروديان " ابن أخ " هيرودس " حاكم فلسطين ، حين أراد عمها أن يتزوجها وكان هذا الزواج محرما وكان يحيى لا يرضاه ، وكانت البنت وأمها ترضيانه ، فطلبت البنت برأس يحيى في طبق . ففعل العم ذلك لها . ( قصص الأنبياء ص 369 ) . ( 2 ) ابن سعد 8 / 252 . ( 3 ) ابن سعد 8 / 255 ، و " المستدرك " 4 / 65 .