ابن عيينة : حدثنا أبو المحياة ، عن أمه ، قال : لما قتل الحجاج بن
الزبير ، دخل على أسماء وقال لها : يا أمه ، إن أمير المؤمنين وصاني بك ،
فهل لك من حجة ؟ قالت : لست لك بأم ، ولكني أم المصلوب على رأس
الثنية ، وما لي من حاجة ; ولكن أحدثك : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" يخرج في ثقيف كذاب ، ومبير " ، فأما الكذاب ، فقد رأيناه تعني
المختار وأما المبير ، فأنت .
فقال لها : مبير المنافقين ( 1 ) .
أحمد بن يونس : حدثنا أبو المحياة يحيى بن يعلى التيمي ، عن أبيه ،
قال : دخلت مكة بعد قتل ابن الزبير بثلاث وهو مصلوب فجاءت أمه
عجوز طويلة عمياء ، فقالت للحجاج : أما آن للراكب أن ينزل ؟ فقال :
المنافق ؟ قالت : والله ، ما كان منافقا ، كان صواما قواما برا . قال :
انصرفي يا عجوز ، فقد خرفت . قالت : لا والله ما خرفت منذ سمعت
رسول الله يقول : " في ثقيف كذاب ، ومبير . . " الحديث ( 2 ) .
ابن عيينة ، عن منصور بن صفية ، عن أمه ، قالت : قيل لابن عمر :
إن أسماء في ناحية المسجد وذلك حين صلب ابن الزبير فمال إليها ،
فقال : إن هذه الجثث ليست بشئ ، وإنما الأرواح عند الله ; فاتقي الله
واصبري .
هامش
( 1 ) أبو المحياة : هو يحيى بن يعلى بن حرملة التيمي الكوفي ، ثقة ، أخرج حديثه مسلم ،
والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأمه لا تعرف . وانظر الخبر الآتي .
( 2 ) رجاله ثقات غير والد يحيى ، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 9 / 302 ،
فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وذكره الحافظ في " الإصابة " 2 / 115 ، ونسبه لابن السكن بهذا
الاسناد ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 260 مختصرا ، ونسبه للطبراني ، وضعفه بيحيى بن
يعلى ، فأخطأ لان يحيى أبا المحياة ، ثقة من رجال مسلم .