تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ابن عيينة : حدثنا أبو المحياة ، عن أمه ، قال : لما قتل الحجاج بن الزبير ، دخل على أسماء وقال لها : يا أمه ، إن أمير المؤمنين وصاني بك ، فهل لك من حجة ؟ قالت : لست لك بأم ، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية ، وما لي من حاجة ; ولكن أحدثك : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يخرج في ثقيف كذاب ، ومبير " ، فأما الكذاب ، فقد رأيناه تعني المختار وأما المبير ، فأنت . فقال لها : مبير المنافقين ( 1 ) . أحمد بن يونس : حدثنا أبو المحياة يحيى بن يعلى التيمي ، عن أبيه ، قال : دخلت مكة بعد قتل ابن الزبير بثلاث وهو مصلوب فجاءت أمه عجوز طويلة عمياء ، فقالت للحجاج : أما آن للراكب أن ينزل ؟ فقال : المنافق ؟ قالت : والله ، ما كان منافقا ، كان صواما قواما برا . قال : انصرفي يا عجوز ، فقد خرفت . قالت : لا والله ما خرفت منذ سمعت رسول الله يقول : " في ثقيف كذاب ، ومبير . . " الحديث ( 2 ) . ابن عيينة ، عن منصور بن صفية ، عن أمه ، قالت : قيل لابن عمر : إن أسماء في ناحية المسجد وذلك حين صلب ابن الزبير فمال إليها ، فقال : إن هذه الجثث ليست بشئ ، وإنما الأرواح عند الله ; فاتقي الله واصبري .
هامش
( 1 ) أبو المحياة : هو يحيى بن يعلى بن حرملة التيمي الكوفي ، ثقة ، أخرج حديثه مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأمه لا تعرف . وانظر الخبر الآتي . ( 2 ) رجاله ثقات غير والد يحيى ، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 9 / 302 ، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وذكره الحافظ في " الإصابة " 2 / 115 ، ونسبه لابن السكن بهذا الاسناد ، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 260 مختصرا ، ونسبه للطبراني ، وضعفه بيحيى بن يعلى ، فأخطأ لان يحيى أبا المحياة ، ثقة من رجال مسلم .