تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
تزوجها أولا مسعود بن عمرو الثقفي قبيل الاسلام ، ففارقها . وتزوجها أبورهم بن عبد العزي ، فمات . فتزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم في وقت فراغه من عمرة القضاء سنة سبع في ذي القعدة . وبنى بها بسرف أظنه المكان المعروف بأبي عروة . وكانت من سادات النساء . روت عدة أحاديث . حدث عنها ابن عباس ، وابن أختها الآخر : عبد الله بن شداد بن الهاد ، وعبيد بن السباق ، [ وعبد الرحمن بن السائب الهلالي ] ( 1 ) وابن أختها الرابع : يزيد بن الأصم ، وكريب مولى ابن عباس ، ومولاها سليمان بن يسار ، وأخوه : عطاء بن يسار . وآخرون . قال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر : حدثني إبراهيم بن محمد بن موسى ، عن الفضيل بن أبي عبد الله ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى مكة عام القضية ( 2 ) ، بعث أوس بن خولي وأبا رافع إلى العباس ; فزوجه بميمونة ، فأضلا بعيريهما ; فأقاما أياما ببطن رابغ ، حتى أدركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بقديد ، وقد ضما بعيريهما ، فسارا معه ، حتى قدم مكة . فأرسل إلى العباس ، فذكر ذلك له ، وجعلت ميمونة أمرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم - كذا قال . وصوابه : إلى العباس - فخطبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) زيادة لابد منها ، لان عبد الرحمن بن السائب هو ابن أختها الثالث ، وليس عبيد بن السباق . ( 2 ) أي : عام عمرة القضية أو القضاء ، وذلك في سنة سبع للهجرة ، وقد دخل صلى الله عليه وسلم مكة ، ثم خرج بعد إكمال عمرته . وسميت عمرة القضية ، لأنه قاضى فيها قريشا . وانظر " زاد المعاد " 2 / 90 - 92 . ( 3 ) " طبقات ابن سعد " : 8 / 132 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 239 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط