تزوجها أولا مسعود بن عمرو الثقفي قبيل الاسلام ، ففارقها . وتزوجها
أبورهم بن عبد العزي ، فمات . فتزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم في وقت فراغه من
عمرة القضاء سنة سبع في ذي القعدة . وبنى بها بسرف أظنه المكان
المعروف بأبي عروة .
وكانت من سادات النساء . روت عدة أحاديث .
حدث عنها ابن عباس ، وابن أختها الآخر : عبد الله بن شداد بن الهاد ،
وعبيد بن السباق ، [ وعبد الرحمن بن السائب الهلالي ] ( 1 ) وابن أختها
الرابع : يزيد بن الأصم ، وكريب مولى ابن عباس ، ومولاها سليمان بن
يسار ، وأخوه : عطاء بن يسار . وآخرون .
قال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر : حدثني إبراهيم بن محمد بن
موسى ، عن الفضيل بن أبي عبد الله ، عن علي بن عبد الله بن عباس ،
قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى مكة عام القضية ( 2 ) ، بعث أوس بن
خولي وأبا رافع إلى العباس ; فزوجه بميمونة ، فأضلا بعيريهما ; فأقاما أياما
ببطن رابغ ، حتى أدركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بقديد ، وقد ضما بعيريهما ، فسارا
معه ، حتى قدم مكة . فأرسل إلى العباس ، فذكر ذلك له ، وجعلت ميمونة
أمرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم - كذا قال . وصوابه : إلى العباس - فخطبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فزوجها إياه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) زيادة لابد منها ، لان عبد الرحمن بن السائب هو ابن أختها الثالث ، وليس عبيد بن
السباق .
( 2 ) أي : عام عمرة القضية أو القضاء ، وذلك في سنة سبع للهجرة ، وقد دخل صلى الله عليه وسلم مكة ، ثم
خرج بعد إكمال عمرته . وسميت عمرة القضية ، لأنه قاضى فيها قريشا . وانظر " زاد المعاد "
2 / 90 - 92 .
( 3 ) " طبقات ابن سعد " : 8 / 132 .