قلت : روى عنه السلفي ، ويحيى الثقفي ، وداود بن نظام الملك ،
وغيرهم .
قال السلفي : يسمى بدعلج ، له معرفة ، سمعنا بقراءته كثيرا ،
وغيره أرضى منه .
وقال معمر بن الفاخر : رأيت إبراهيم البآر واقفا في السوق ، وقد
روى أحاديث منكرة بأسانيد صحاح ، فكنت أتأمله تأملا مفرطا ، ظنا مني
أن الشيطان على صورته .
وقال ابن طاهر : حدثت الآباري عن مشايخ مكيين ومصريين ،
فبعد أيام بلغني أنه حدث عنهم ، فبلغت القصة إلى شيخ الاسلام
الأنصاري ( 1 ) ، فسأله عن لقي هؤلاء بحضرتي ، فقال : سمعت مع
هذا ، قلت : ما رأيتك قط إلا ها هنا ، قال له الشيخ : أحججت ؟
قال : نعم ، قال : فما علامات عرفات ؟ قال : دخلناها بالليل ، قال :
يجوز ، فما علامة منى ؟ قال : كنا بها بالليل ، فقال : ثلاثة أيام وثلاث
ليل لم يصبح لكم الصبح ؟ ! لا بارك الله فيك ، وأمر بإخراجه من
البلد ، وقال : هذا دجال ، ثم انكشف أمره حتى صار آية في
الكذب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هو أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الهروي الحنبلي المتوفى سنة 481 ه
صاحب كتاب " منازل السائرين " وغير من المؤلفات . له ترجمة في الجزء 18 من هذا
الكتاب برقم ( 260 ) .
( 2 ) وفي " لسان الميزان " : 1 / 90 نقلا عن ابن النجار : وكان يكذب لنفسه ولغيره
في الإجازات حتى كان له جزء استدعى إجازات كل حين يلحق فيه أسماء أقوام من أهل
الثروة ، ويكتب لهم عن أولئك المشايخ أحاديث تقرأ عليهم ، ويحدثهم بها ، فقال لي أبو
محمد السمرقندي : قد عزمت على أن آخذ منه الجزء ولا أرده إليه ، ففعل ذلك ، فوجدته
ألحق على الهوامش أسماء جماعة لم يكن لهم ذكر في صدر الاستدعاء ، فحبسه
السمرقندي ، ولم يرده إليه ، ثم ترك الاشتغال بالحديث ، واشتغل بالكدية ، وكشف قناع
الوقاحة حتى كان يدخل في التهاني والتعازي ، ويروي الحديث ، ويقنع منهم بالنزر اليسير .