طغتكين ، مولى السلطان تتش السلجوقي .
تملك بعد أبيه في صفر سنة اثنتين وعشرين ، وكان ذا حلم
وكرم ، له أثر كبير في قتل وزيره والإسماعيلية ( 1 ) .
مولده في سنة ثمان وسبعين وأربع مئة .
ولابن الخياط فيه مدائح في ديوانه ، وقد وزر له أيضا أبو الذواد ابن
الصوفي ، ثم كريم الملك ابن عم المزدقاني .
ولما علم ابن صباح صاحب الألموت بما جرى على أشياعه
الإسماعيلية بدمشق ، تنمر ، وندب طائفة لقتل تاج الملوك ، فعين اثنين
بشربوشين في زي الجند ، ثم قدما ، فاجتمعا بناس منهم أجناد ،
وتحيلا على أن صارا من السلحدانة ، وضمنوهما ، ثم وثبا عليه فقتلاه .
قال أبو يعلى ابن القلانسي ( 2 ) : وثبوا عليه في خامس جمادى الآخرة سنة
خمس وعشرين ، فضربه الواحد بالسيف قصد رأسه ، فجرحه في رقبته
جرحا سليما ، وضربه الآخر بسكين في خاصرته ، فمرت بين الجلد
اللحم .
قلت : كان تعلل من ذلك ، ولكنه توفي في رجب سنة ست
وعشرين وخمس مئة ، وحلفوا بعده لولده شمس الملوك إسماعيل .
هامش
( 1 ) انظر التفصيل في " الكامل " في التاريخ : 10 / 656 ، 657 .
( 2 ) ص 365 .