الخميس سادس ذي القعدة ( 1 ) .
وجاء الخبر يوم التاسع من مقتله إلى بغداد ، فكثر النوح والبكاء
بها ، وعمل العزاء .
وقال صدقة بن الحسين الحداد : كان قد صلى الظهر ، وهو يقرأ
في المصحف ، وهو صائم ، فدخل عليه من شرج الخيمة جماعة
بالسكاكين ، فقتلوه ، ووقعت الصيحة ، فقتل عليه جماعة من أصحابه ،
منهم أبو عبد الله بن سكينة ، وابن الخزري ، وخرجوا منهزمين ، فأخذوا
وقتلوا ، ثم أحرقوا ، فبقيت يد أحدهم خارجة [ من النار مضمومة ] لم
تحترق ، ففتحت ، وإذا فيها شعرات من لحيته صلوات الله عليه ، فأخذها
السلطان مسعود ، وجعلها في تعويذ ذهب ، وجلس للعزاء ، وجاء الخادم
ومعه المصحف ، وعليه الدم إلى السلطان ، وخرج أهل مراغة في المسوح
وعلى وجوههم الرماد ، وكانت خلافته سبع عشرة سنة وستة أشهر ( 2 ) .
قال قثم بن طلحة : كان أشقر أعطر أشهل ، خفيف العارضين ،
وخلف من الذكور منصورا الراشد بالله ، وأحمد ، وعبد الله ، وإسحاق
توفي قبله ، وبنتان ، ووزر له محمد بن الحسين ، وأبو علي بن صدقة ،
وعلي بن طراد ، وأبو شروان .
وقضاته : علي بن الدامغاني ، وعلي بن الحسين الزينبي .
هامش
( 1 ) طبقات السبكي : 7 / 256 ، 260 .
( 2 ) المنتظم : 10 / 54 ، و " فوات الوفيات " : 3 / 180 ، وجاء في " طبقات
السبكي " : 7 / 260 : ثمان عشرة سنة ، وفي الأصل : ثمان عشرة ، وقد كتب فوق ثمان : كذا ، وأثبت في
الهامش بإزائها " سبع " وفي " البداية " : 12 / 208 سبع عشرة سنة وستة أشهر وعشرين يوما .