ولد سنة خمس وثلاثين وأربع مئة ، وتلا بالعشر على أبي علي
غلام الهراس ، وأخذ عن أبي القاسم الهذلي صاحب الكامل ، وارتحل
إلى بغداد سنة إحدى وستين ، وسمع من أبي جعفر بن المسلمة ، وعبد
الصمد بن المأمون ، وأبي الحسين بن المهتدي بالله ، وعدة ، وقرأ ختمة
لأبي عمرو على الأواني ( 1 ) صاحب أبي حفص الكتاني .
قال السمعاني : قرأ عليه عالم من الناس ، ورحل إليه من
الأقطار ، وسمعت عبد الوهاب الأنماطي يسئ الثناء عليه ، ونسبه إلى
الرفض ( 2 ) ، ثم وجدت لأبي العز أبياتا في فضيلة الصحابة .
وقال ابن ناصر : ألحق سماعه في جزء من هاءات الكناية لعبد
الواحد بن أبي هاشم من أبي علي بن البناء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نسبة إلى " أوانة " قرية على عشر فراسخ من بغداد عند صريفين على الدجلة ،
وفي " معرفة القراء " للمصنف : 1 / 384 : أنه قرأ عليه ختمة لعاصم ، وليس لأبي عمرو ،
وتابعه على ذلك ابن الجزري في " غاية النهاية " : 2 / 128 .
( 2 ) قال المصنف في " الميزان " : 3 / 525 تعليقا على قول السمعاني : أما الرفض ،
فلا ، فله أبيات في تعظيم الأربعة الراشدين إن لم يكن نظمها تقية .
وقال الحافظ في " اللسان " : 5 / 144 : والأبيات المذكورة أوردها ابن السمعاني عن
سعد الله بن محمد المقرئ أنه أنشده ، قال : أنشدني أبو العز القلانسي لنفسه :
إن من لم يقدم الصديقا * لم يكن لي حتى الممات صديقا
والذي لا يقول قولي في ألفا * روق أهوى لشخصه تفريقا
وبنار الجحيم باغض عثمان * ن ويهوي منها مكانا سحيقا
من يوالي عندي عليا وعادا * هم جميعا عددته زنديقا
قال ابن السمعاني : كنت أعتقد في أبي العز أنه يميل إلى الرفض حتى سمعت له هذه
الأبيات .
( 3 ) قال المؤلف في " معرفة القراء " : 1 / 385 تعليقا على هذا الخبر : بعض الناس
يترخص في مثل هذا إذا تيقن سماعه للجزء من ذلك الرجل ، ونقله عنه ابن الجزري ، وزاد
عليه قوله : والامر في ذا سهل إذا كان أصل شيخه ، ولكن أكثر ما رمي به أبو العز أنه كان
يأخذ ممن يقرأ عليه ، وهذا قل من رأيته سلم منه .