233 - أبو يعلى بن الهبارية *
الشريف ، كبير الشعراء ، محمد بن صالح بن حمزة العباسي ، من
ذرية ولي العهد عيسى بن موسى ، ولقبه نظام الدين البغدادي ، رأس في
الهجو والخلاعة ، وشعره فائق ( 1 ) ، خدم نظام الملك ، وسعد به ، وقد نظم
كتاب " كليلة ودمنة " ( 2 ) جوده وحرره .
قيل : مات بكرمان سنة أربع وخمس مئة .
هامش
* وفيات الأعيان : 4 / 453 - 457 ، تاريخ الاسلام : 4 / 171 / 2 ، الوافي
بالوفيات : 1 / 130 ، عيون التواريخ : 13 / 315 ، مرآة الزمان : 8 / 58 ، لسان الميزان :
5 / 367 ، النجوم الزاهرة : 5 / 210 ، شذرات الذهب : 4 / 24 - 26 وفيه وفاته سنة 509 .
( 1 ) ومن شعره ما ذكره الكتبي في " عيون التواريخ " :
كم ليلة بت مطويا على حرق * أشكو إلى النجم حتى كاد يشكوني
والصبح قد مطل الشرق العيون به * كأنه حاجة في نفس مسكين
وقوله :
بي مثل ما بك يا حمام البان * أنا بالقدود وأنت بالأغصان
أعد الترنم كيف شئت فإننا * فيما نحن من الهوى سيان
لي ما رويت من النسيب وإنما * لك فيه حق الشدو والألحان
( 2 ) في " وفيات الأعيان " : 4 / 456 : ومن غرائب نظمه كتاب " الصادح والباغم "
نظمه على أسلوب كليلة ودمنة ، وهو أراجيز ، وعدد بيوته ألفا بيت أهداه إلى الأمير أبي
الحسن صدقة بن منصور صاحب الحلة ، وفتحه بهذه الأبيات :
هذا كتاب حسن * تحار فيه الفطن
أنفقت فيه مده * عشر سنين عده
منذ سمعت باسمكا * وضعته برسمكا
بيوته ألفان * جميعها مغاني
لو ظل كل شاعر * وناظم وناثر
كعمر نوح التالد * في نظم بيت واحد
من مثله لما قدر * ما كل من قال شعر