وابن ريذه ، وكتب عن أقرانه .
حدث عنه : إسماعيل بن السمرقندي ، وعبد الوهاب الأنماطي ،
وابن ناصر ، والسلفي ، وعمر بن ظفر ، وسلمان بن جروان ، وآخرون .
قال السمعاني : نسخ بخطه من التفسير والحديث والفقه ما لم ينسخه
أحد من الوراقين ، قال لي عبد الوهاب الأنماطي : دخلت عليه يوما ، فقال
لي : توبني ، قلت : من أي شئ ؟ قال : كتبت شعر ابن الحجاج ( 1 ) بخطي
سبع مرات . قال عبد الوهاب : وقل بلد يوجد من بلاد الاسلام إلا وفيه شئ
بخط شجاع الذهلي .
وكان مفيد وقته ببغداد ، ثقة ، سديد السيرة ، أفنى عمره في الطلب ،
وعمل مسودة لتاريخ بغداد ذيلا على تاريخ الخطيب ، فغسله في مرض
موته ، ولد شجاع في سنة ثلاثين ( 2 ) ، ومات في ثالث جمادى الأولى سنة
سبع وخمس مئة ، وقد سأله السلفي عن أحوال الرجال ، وأجاب وأفاد .
قرأت ذلك على ابن الخلال ، أخبرنا جعفر الهمداني ، أخبرنا السلفي
عنه .
ومات معه أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني المقرئ ( 3 ) ،
وابن طاهر المقدسي ، والمؤتمن الساجي ( 4 ) ، والامام أبو بكر محمد بن
هامش
( 1 ) هو حسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج النيلي البغدادي
المتوفى سنة 391 ه ، تقدمت ترجمته في السابع عشر رقم ( 29 ) وصفه فيها بأنه : شاعر
العصر ، وسفيه الأدباء ، وأمير الفحش ، كان أمة وحده في نظم القبائح . وفي يتيمة الثعالبي : 2 /
211 ، 270 ، ومعجم الأدباء : 9 / 206 ، 232 طائفة كبيرة من شعره .
( 2 ) أي : وأربع مئة .
( 3 ) سترد ترجمته برقم ( 221 ) .
( 4 ) تقدمت ترجمته برقم ( 195 ) .