أصله ، وهذا أقبح شئ عند المحدثين .
قلت : قد توسعوا اليوم في هذا جدا ، وفي ذلك تفصيل ( 1 ) .
قال : وحدثني أنه ولد سنة ثمان وعشرين وأربع مئة ، وأنه سمع من هبة
الله بن عبد الوارث في سنة ( 456 ) .
قال ابن طاهر وغيره : الرواسي نسبة إلى بيع الرؤوس .
وقال ابن ماكولا : كتب عني الرواسي ، وكتبت عنه ، ووجدته ذكيا .
قال السمعاني : سمعت أبا الفضل أحمد بن محمد السرخسي يقول :
لما قدم عمر بن أبي الحسن علينا ، أملى ، فحضره عدة ، فقال : أنا أكتب
أسماء الجماعة على الأصل ، وسألهم وأثبت ، ففي المجلس الثاني أخذ
القلم ، وكتبهم كلهم على ظهر قلب ، وما سألهم ، فقيل : كانوا سبعين
نفسا .
قال عبد الغافر بن إسماعيل : عمر الرواسي شيخ مشهور ، عارف
بالطرق ، كتب الكثير ، وجمع الأبواب وصنف ، وكان سريع الكتابة ، وكان
على سيرة السلف ، معيلا مقلا ، خرج من نيسابور إلى طوس ، فأنزله أبو
حامد الغزالي عنده ، وأكرمه ، وقرأ عليه الصحيح ، ثم شرحه .
وعن أبي الفتيان الرواسي قال : أريد أن أخرج إلى مرو وسرخس على
الطريق ، وقد قيل : إنها مقبرة العلماء ، فلا أدري كيف يكون حالي بها ،
فمات بها في ربيع الآخر سنة ثلاث وخمس مئة ، كما هو مؤرخ على لوح
قبره ، رحمه الله تعالى ، عاش خمسا وسبعين سنة .
هامش
( 1 ) انظر في " مقدمة ابن الصلاح " : 223 - 224 ، و " توضيح الأفكار " : 2 / 390 -
391 .