حدث عنه أبو بكر الخطيب شيخه ، وأبو حامد الغزالي ، وأبو حفص
عمر بن محمد الجرجاني ، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق ، والفقيه نصر بن
إبراهيم المقدسي شيخه ، وهبة الله بن أحمد بن الأكفاني ، والحافظ
إسماعيل بن محمد التيمي ، ومحمد بن الحسن الجويني ، وعدة ،
والسلفي بالإجازة ، وقدم طوس في آخر عمره ، فصحح عليه الغزالي
" الصحيحين " ، ثم سار إلي مرو باستدعاء محدثها أبي بكر السمعاني
ليحملوا عنه ، فأدركته المنية بسرخس .
قال أبو جعفر بن أبي علي الحافظ : ما رأيت في تلك الديار أحفظ
منه ، لا بل في الدنيا كلها ، كان كتابا جوالا دار الدنيا لطلب الحديث ، لقيته
بمكة ، ورأيت الشيوخ يثنون عليه ، ويحسنون القول فيه ، ثم لقيته
بجرجان ، وصار من إخواننا .
وقال إسماعيل التيمي : هو خريج أبي مسعود البجلي ، سمعته يقول :
دخل أبو إسماعيل دهستان ، فاشترى من أبي رأسا ودخل يأكله ، فبعثني أبي
إليه ، فقال لي : تعرف شيئا ؟ قلت : لا ، فقال لأبي : سلمه إلي ، فسلمني
إليه ، فحملني إلى نيسابور ، وأفادني ، وانتهى أمري إلى حيث انتهى ( 1 ) .
قال ابن نقطة : سمعت غير واحد يقولون : إن أبا الفتيان سمع من ثلاثة
آلاف وست مئة شيخ .
قال خزيمة بن علي المروزي : سقطت أصابع عمر الرواسي في
الرحلة من البرد .
وقال الدقاق في رسالته : حدث عمر بطوس بصحيح مسلم من غير
هامش
( 1 ) الخبر بأطول مما هنا في " الأنساب " : 6 / 173 .