وزر سبع سنين وسبعة أشهر ، ثم عزل بأمر السلطان ملكشاه للخليفة
لموجدة ، فأنشد أبو شجاع :
تولاها وليس له عدو * وفارقها وليس له صديق ( 1 )
ثم خرج إلى الجمعة ، فضجت العامة يدعون له ، ويصافحونه ، فألزم
لذلك بأن لا يخرج من داره ، فاتخذ في دهليزه مسجدا ، ثم حج لعامه ،
ورجع ، فمنع من دخول بغداد ، وبعث إلى روذراور ، فبقي فيها سنتين ، ثم
حج بعد موت النظام والسلطان والخليفة ، ونزل المدينة وتزهد ، فمات
خادم ، فأعطى الخدام ذهبا ، حتى جعل موضع الخادم ، فكان يكنس
ويوقد ( 2 ) ، ولبس الخام ، وحفظ القرآن هناك ، وطلب منه أبو علي العجلي
أن يقرأ عليه ديوانه ، فامتنع ، وأنشده بعضه ( 3 ) .
قال أبو الحسن الهمذاني : دفن بالبقيع في نصف جمادى الآخرة سنة
ثمان وثمانين وأربع مئة عن إحدى وخمسين سنة ، رحمه الله تعالى .
وخلف من الولد الصاحب نظام الدين ، فتوفي بأصبهان سنة ثلاث
عشرة وخمس مئة ، وهو والد الوزير المعظم ظهير الدين محمد بن أبي منصور
حسين بن الوزير أبي شجاع .
هامش
( 1 ) البيت غير منسوب في " الكامل " لابن الأثير : 10 / 187 ، و " وفيات الأعيان " : 5 / 135 ،
و " الوافي بالوفيات " : 3 / 3 .
( 2 ) انظر " المنتظم " : 9 / 93 ، و " طبقات السبكي " : 4 / 39 .
( 3 ) وقد أورد له ابن خلكان ، والعماد ، وابن الجوزي ، والصلاح الصفدي جملة
من شعره .