المنصور الحميري ، الصنهاجي ( 1 ) ، من أولاد الملوك ، كان بطلا شجاعا ،
مهيبا سائسا ، عالما شاعرا ( 2 ) ، جوادا ممدحا ( 3 ) .
ولد سنة ( 422 ) ، وولي المهدية ( 4 ) لأبيه سنة خمس وأربعين ، ثم بعد
أشهر مات المعز ، وتملك هذا ، فامتدت أيامه إلى أن مات في رجب سنة
إحدى وخمس مئة ، وخلف من البنين فوق المئة ، ومن البنات ستين بنتا على
ما قاله حفيده العزيز بن شداد ، ثم تملك بعده ابنه يحيى بن تميم ، فأحسن
السيرة ، وافتتح حصونا كثيرة .
165 - صاحب الحلة *
الملك ، سيف الدولة ، صدقة بن بهاء الدولة منصور بن ملك العرب
هامش
( 1 ) نسبة إلى صنهاجة : قبيلة مشهورة من حمير ، وهي بالمغرب .
( 2 ) ومن شعره ما أنشده الصفدي في " الوافي " : 10 / 415 :
إن نظرت مقلتي لمقلتها * تعلم مما أريد نجواه
كأنها في الفؤاد ناظرة * تكشف أسراره وفحواه
( 2 ) ومن قول أبي علي الحسن بن رشيق القيرواني فيه :
أصح وأعلى ما رويناه في الندى * من الخبر المأثور منذ قديم
أحاديث ترويها السيول عن الحيا * عن البحر عن كف الأمير تميم
( 4 ) المهدية : مدينة بساحل إفريقية ، بينها وبين القيروان ستون ميلا ، بناها عبيد الله
الشيعي الخارج على بني الأغلب ، والعبيديون الذين حكموا مصر منسوبون إليه ، وهو سماها
المهدية نسبها إلى نفسه ، وكان ابتداء بنيانها في سنة 300 ه ، الروض المعطار : ص
561 ، 562 . * المنتظم : 9 / 159 ، أخبار الدولة السلجوقية : 80 - 81 ، الكامل في التاريخ :
10 / 440 - 449 ، وفيات الأعيان : 2 / 490 - 491 ، تاريخ الاسلام : 4 / 164 ، دول
الاسلام : 2 / 29 - 30 ، العبر : 4 / 1 ، تتمة المختصر : 2 / 31 - 32 ، عيون التواريخ :
13 / 229 - 233 ، مرآة الزمان : 8 / 15 - 16 ، البداية والنهاية : 12 / 170 ، تاريخ ابن
خلدون : 5 / 38 ، النجوم الزاهرة : 5 / 196 ، شذرات الذهب : 4 / 2 .