ولد سنة إحدى عشرة وأربع مئة .
وسمع بعد العشرين من أبي علي بن شاذان ، وبشرى الفاتني ، وابن
دوما النعالي ، وجده لامه أبي الحسين الصابئ ( 1 ) ، وعمر دهرا طويلا ،
وألحق الصغار بالكبار ، ولم يكن سماعه كثيرا .
حدث عنه : حفيده محمد بن أحمد ، ومحمد بن جعفر بن عقيل ،
وأبو طاهر السلفي ، وأبو العلاء العطار ، ودهبل بن كاره ( 2 ) ، وعيسى بن
محمد الكلواذاني ، وعبد المنعم بن كليب ، وخلق كثير .
قال السمعاني : هو شيخ عالم ، فاضل مسن ، من ذوي الهيئات ( 3 ) ،
وكان آخر من روى عن ابن شاذان ، ولي منه إجازة . قال ابن ناصر : فيه
تشيع ، وكان سماعه صحيحا ، بقي قبل موته سنة ملقى على ظهره لا يعقل ، فمن
قرأ عليه في تلك الحالة ، فقد أخطأ وكذب عليه ، فإنه لم يكن يفهم ما يقرأ
عليه من أول سنة إحدى عشرة ( 4 ) ، قال ابن ناصر : وسمعته يذكر مولده ، ثم
سمعته مرة يقول : سنة خمس عشرة ، فكلمته في ذلك ، فقال : أردت أن أدفع
عني العين ، وإلا فمولدي سنة إحدى عشرة .
هامش
( 1 ) قال ابن النجار فيما نقله عنه الصفدي في " الوافي " : 3 / 104 : ولم يبق على
وجه الأرض من يروي عن هؤلاء الأربعة غيره ، فألحق الصغار بالكبار ، وقصد الطلاب من
الأقطار ، وحدث كثيرا ، وكان صحيح السماع .
( 2 ) في " توضيح المشتبه " : 2 / الورقة : 8 : هو أبو الحسن دهبل ( بفتح أوله وسكون
الهاء وفتح الموحدة تليها لام ) بن علي بن منصور بن إبراهيم بن عبد الله بن كاره البغدادي
الحريمي ، حدث عن أبي القاسم علي بن بيان ، وآخرين ، توفي في سنة تسع وستين
وخمس مئة .
( 3 ) في الأصل : الهنات ، والمثبت من " تاريخ الاسلام " ، و " لسان الميزان " .
( 4 ) وخمس مئة ، قال المؤلف في " الميزان " : إنه اختلط قبل موته بعامين ، فيعتبر
تاريخ السامع منه .